فهرس الكتاب
فيه شرائط الاعتياض؛ حتى لا يجوز أن يكون مؤجلًا، ولا ينتقص عن مهر المثل، ولا يزداد إذا كان المفروض من جنسه، ويعتبر رضاها بالمفروض، فإن لم ترض [به] فكأنه لم يفرض.
وفيما علق عن الإمام: أنه لا يشترط القبول، بل يكفي طلبها وإسعافه.
قال الرافعي: ولكن هذا إذا طلبت عينًا أو ذكرت مقدارًا فأجابها، أما إذا أطلقت الطلب، فلا يلزم أن تكون راضية بما يعينه أو يقدره.
وعلى القديم يكون المعتبر من الشرائط ما نذكره تفريعًا على القول بعدم الوجوب؛ حتى لا يشترط معرفة واحد منهما بمهر المثل، ورجح القاضي اشتراط المعرفة، والجمهور على خلافه، ومقتضاه أن يكون الصحيح عندهم هنا القول القديم.
وأما إذا قلنا: لا يجب مهر [المثل] بالعقد، وهو الصحيح، فالواجب ما يتفقان عليه من نقد أو عرض، سواء كان قدر مهر المثل، أو دونه، أو أزيد [منه] من جنسه أو غير جنسه، حالًّا أو مؤجلًا، ولا يشترط معرفة واحد منهما بمهر المثل.
وكان يتجه على القول بأنها ملكت أن تملك مهر المثل، [بأن] يكون الحكم كما تقدم، وهذا كله إذا كان الفرض من الزوج، فإن امتنع الزوج من الفرض، أو لم ترض بما فرضه، فالقاضي يفرض لها مهر المثل من نقد البلد حالًّا [ولا يزيد] عليه ولا ينقص، [ولا يشترط] رضاها به، ولابد من علمه بقدر مهر المثل.
وفي بحر المذهب: أن القاضي إذا أراد أن يفرض لها مؤجلًا، وعادة [مهور] نسائها الحلول؛ يزيد، [لمكان] الأجل، والمذهب الأول.
ولو تبرع أجنبي، وفرض لها مهرًا يعطيه من ماله، ففي صحته وجهان: