فهرس الكتاب

الصفحة 6579 من 9685

بخلاف، ما إذا سمي في العقد.

قال: فإن لم يفرض لها حتى دخل بها، وجب لها مهر المثل؛ لأن الوطء في النكاح بلا مهر [خاص برسول] الله صلى الله عليه وسلم، ولأن البضع لا يتمحض حقًّا للمرأة، بل فيهئحق لله تعالى؛ ألا ترى أنه لا يباح بالإباحة؛ فيصان عن التصور بصورة المباحات.

وخرج القاضي الحسين وجهًا: أنه لا يجب مما إذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن؛ ظنًّا أنها تباح بالإذن؛ حيث لا يجب المهر على قول.

قال الإمام: ولست أعده في المذهب فإن ما قاله مسبوق بالإجماع من نقلة المذهب.

وموضع التخريج على ما حكاه في التتمة وغيرها ما إذا جددت الإذن في الوطء، وصرحت بنفي المهر دون ما إذا لم [تجر سوى] أحدهما.

قال الإمام: فإن لم يكن ينجرّ هذا التخريج، فلا معنى لاشتراط تجديد الإذن، وقد رأيت في بعض مجموعاته ما يدل على اطراد التخريج، وإن لم يوجب إذنًا جديدًا.

وعلى المذهب فمهر المثل يعتبر بحالة الوطء أو بحالة العقد؟ فيه وجهان:

أصحهما- على ما ذكره الروياني، وهو الذي أورده ابن الصباغ-: أنه يعتبر حالة العقد؛ لأن العقد هو الذي اقتضى الوجوب عند الوطء، وقضيته إيجاب مهر ذلك اليوم، سواء كان أقل أو أكثر.

لكن ذلك المعتبرون: أنه إن كان أكثر أوجبناه، وإن كان أقل، لم نقتصر عليه؛ لأن البضع دخل بالعقد في ضمانه، وإذا اقترن إتلاف، وجبنا أكثر ما يكون عوضًا.

والعبارة المطابقة للغرض أن يقال: يجب أكثر مهر من يوم العقد ويوم الوطء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت