فهرس الكتاب

الصفحة 6586 من 9685

الذي كان ثابتًا له من قبل؛ فصلح أن تجعل عوضًا لجنس ذلك الحل.

وأيضًا: فإن القيمة بدل الرقبة، ولو أصدقها عبدًا مجهول القيمة، [لصح، فكذلك هنا، وهذا التعليل يحكى عليه ما إذا أتلفت عليه عبدًا مجهول القيمة،] وجعل قيمته صداقًا لها؛ فإنه لا يصح، ومقتضاه: أنه يصح؛ لعدم الفرق.

قال الإمام: لو طرد طارد هذا الوجه هنا، فهو قياس.

قال صاحب التقريب: وإذا أراد أن يعتقها، ويتزوج بها، مع أمته منها، فالوجه أن يقول: إن قدر الله بيننا نكاحًا، فأنت حرة قبله بيوم، ثم يمضي يوم أو أكثر، فينكحها؛ فإذا رضيت، انعقد النكاح، وتبين وقوع العتق مقدمًا [عليه] ، وإن أبت فتبقى رقيقة.

فمن الأصحاب من خالفه، وقال: هذا منه تفريع على وقف العقود، والصحيح فساده، [وهو] الذي عليه أكثر الأصحاب.

ومنهم من قال: يتخرج على ما إذا زوج جارية أبيه على ظن أنه حي، فبان ميتًا، وفيه قولان.

وقال الشيخ [أبو محمد: الوجه] عندي القطع بالصحة؛ كما ذكره صاحب التقريب، وليست هذه المسألة كتزويج الابن جارية أبيه؛ فإنه أنشأ العقد على غير بصيرة، والأصل بقاء أبيه والنكاح في مسألة صاحب التقريب ينشأ عن علم بأن الحرية تسبقه، وتتقدم عليه.

قال: وإن أعتقت المرأة عبدها على أن يتزوج بها، عتق- أي: من غير قبول- على المذهب الصحيح، ولا يلزمه أن يتزوج بها، [فلا ترجع] عليه بالقيمة؛ لأنها لم تشترط عليه عوضًا، وإنما وعدته وعدًا جميلًا؛ فصار كما لو قال لعبده:"أعتقتك على أن أعطيك ألفًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت