فهرس الكتاب

الصفحة 6593 من 9685

على حقيقة الوطء، والأصل عدمه؛ وهذا ما نسبه الرافعي في كتاب الإيلاء إلى حكاية الربيع، وأن الشيخ أبا علي حكى طريقًا آخر، وهو تنزيل النصين على حالين: إن اختلفا قبل حدوث الولد، وحكمنا بنصف المهر؛ تصديقًا له، ثم أتت بالولد- لا يغير حكم المهر، ويلحق الولدب الإمكان.

وإن اختلفا بعد حدوث الولد، ومات الزوج؛ فلا يقبل قول الورثة، بل نصدقها ونوجب [كل] المهر، وحكاه البندنيجي- أيضًا- في كتاب العدد.

فإن قيل: الخلاف المتقدم ينبغي أن يبني على الخلاف في أن استدخال الماء هل يقرر المهر أم لا؟ فإن قلنا: إن استدخال الماء يقرره، وجب أن يستقر هنا؛ إذ لا يخلو العلوق أن يكون من وطء أو استدخال الماء، وأيهما كان فهو مقرر.

وإن قلنا: لا يقرره، فقد صار العلوق ممكنًا من غير وطء، وهو استدخال الماء؛ فال نجعل لحوق النسب دليلًا على الوطء، وقد أشار إلى ذلك ابن الصباغ قبل باب المتعة.

[و] قيل: لا يحسن ذلك؛ لأن مقتضى هذا البناء أن يكون الصحيح هنا عدم الاستقرار؛ لأن الصحيح عدم الاستقرار باستدخال الماء، والصحيح خلافه، وإن كان الجيلي قد قال: إن الصحيح عدم الاستقرار في مسألتنا.

[ولأن] الخلاف هنا محكي قولين كما ذكرناه، والخلاف في استدخال الماء محكي وجهين، ولا يمكن بناء قولين على وجهين، وإن كان ابن الصباغ قد حكى [الخلاف] هنا وجهين، والله أعلم.

التفريع:

إن قلنا بالاستقرار، فلابد من يمينها على الإصابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت