فهرس الكتاب

الصفحة 6616 من 9685

أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر دار بعضهم، فلما قدم الطعام أمسك بعضُ القوم، وقال: إني صائم، فقال صلى الله عليه وسلم:"يَتَكَلَّفُ أَخُوكَ الْمُسْلِمُ، وَتَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ؟! أَفْطِرْ، ثُمَّ اقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ".

ولأنه يدخل السرور على من دعاه، ولا يجب ذلك، والحديث محمول على الاستحباب، ويدل عليه [ما روي] أنه صلى الله عليه سولم قال:"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ"، أي: فَلْيَدَعْ.

وقال مجلي: يحتمل أن تبنى هذه المسألة على أنه لو كان مفطرًا، هل يجب الأكل أم لا؟ فإن قلنا بعدم وجوبه، [فكذلك ها هنا،] وإن قلنا بالوجوب، وجب عليه الإفطار، ويحمل قوله صلى الله عليه وسلم:" [وَإِنْ] كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ"على الصوم المفروض، ولا فرق بين أن يكون عدم الأكل يشق على الداعي أو لا.

وقال الخراسانيون: إن كان يثقل على الداعي ترك الأكل، أو ألح عليه في الإفطار، استحب له ذلك، وإلا لم يستحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت