فهرس الكتاب

الصفحة 6677 من 9685

وفرق بينهما الغزالي بأن الغالب على جانبه التعليق، وعلى جانبها المعاوضة، ثم قال في الفصل الثالث في استدعائها زمانًا مؤقتًا: إنها إذا قالت [له] : خذ مني ألفًا، وأنت مخير في تطليقي من يوم إلى شهر، فطلقها في الشهر على قصد الإجابة- أنه يستحق مهر المثل، بخلاف قولها: متى ما طلقتني فلك الف؛ فإن متى وإن كان ظاهرًا في التأخير؛ فلا يستحق العوض إلا بطلاق [في المجلس] ؛ لأن قرينة العوض قابلت عممو اللفظ، فخصصته بالمجلس.

أما ها هنا [فقد] رفعت الاحتمال بالتصريح والتخيير [في الشهر] .

قلت: وما ذكره [معارض بما ذكره في الذخائر، وعلى تقدير التسليم، فهو موجود فيما إذا أتى الزوج] بصيغة متى، ولم تعتبر الفورية في قبولها.

ثم قال: ومن الأصحاب من نقل الجواب من كل مسألة إلى الأخرى، وسوى بينهما، يريد: في اشتراط التعجيل وعدمه.

أما المسمى، فصحيح في مسألة متى بلا خلاف؛ على ما حكاه الرافعي.

وفي المسألة الأخرى لا يثبت.

وفيما يجب طريقان:

أحدهما: مهر المثل[كما ذكره الغزالي.

والثاني: مهر المثل]؛ على قول، وبدل المسمى على قول.

فإن قيل: قد قلتم: إن الخلع من جانب المرأة معاوضة محضة نازعة إلى الجعالة، والجعالة لا يشترط في استحقاق عوضها حصول المقصود في المجلس بلا خلاف؛ فهلا كان الأمر ها هنا كذلك؟

فالجواب: أن الجعالة إنما جوزها الشرع؛ للحاجة الماسة إليها، ولا يتأتى فيها حصول المقصود على التعجيل؛ فإنها تفرض في الأمور المجهولة: كرد الآبق، وغيره؛ فاستحال اشتراط التعجيل فيها، والزوج هنا يتمكن من تعجيل المقصود، وهو الطلاق؛ فلا ضرورة في إخراج عقد المعاوضة عن وضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت