فهرس الكتاب

الصفحة 6686 من 9685

ولو قال: إن أعطيتني هذا الثوب الهروي، [فأعطته] وبان مرويًّا، فإن في وقوع الطلاق وجهين عن القاضي الحسين.

ولو قالت لزوجها: هذا الثوب هروي، فقال: إن أعطيتني هذا الثوب فأنت طالق، فأعطته، وبان مرويًّا.

قال في"التتمة": ينبني ذلك على المتواطأ عليه قبل العقد، هل هو كالمشروط في العقد؟

إن قلنا: نعم؛ لم يقع الطلاق، وإلا وقع، وليس له إلا الثوب؛ وهذا البناء فيه نظر؛ فإن المنقول عن الأصحاب في مسألة تناظر هذه المسألة من الحكم ما يفهم منه: أن هذا ليس من قبيل الشروط، وذلك أنهم قالوا: لو دفع إلى خياط ثوبًا، وقال له: إن كان يكفيني هذا قباء فاقطعه، فقطعه، فلم يكفه- وجب عليه الأرش.

ولو قال: أيكفيني هذا قباء؟، فقال: نعم، فقال: اقطعه فقطعه، فلم يكفه- فلا شيء عليه، وكان مقتضى ما قاله في التتمة: أن يخرج ذلك على الشرط السابق؛ إذ جرى منه إخبار قبل القطع، [كما جرى منها إخبار قبل العقد] .

ولو خالعها على ثوب هروي في الذمة، وقبلت، ثم دفعت إليه مرويًّا، فرضيه، وأراد إمساكه، فينبني على أن الزبيب الأبيض هل يؤخذ في السلم عن الأسود؟ فإن قلنا: يجوز، فكذلك ها هنا، وإن قلنا: لا يجوز؛ فلا يجوز الإمساك ها هنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت