فهرس الكتاب

الصفحة 6695 من 9685

وعلى المذهب: الفرق بين ذلك، وبين ما إذا خالع وكيل الزوج على خمر أو خنزير؛ حيث لا يقع الطلاق-: أن وكيل الزوج يوقع الطلاق بالخمر والخنزير، وهو [غير] مأذون فيه، ووكيل المرأة لا يوقعه، وإنما يقبله، فإذا فسد العوض يرجع إلى مهر المثل، وصار كما لو فعلت هي وهو [غير] مأذون فيه، ومفهومه: أنه إذا أذن فيه الزوج يقع الطلاق، وقد صرح به الرافعي.

وفي التتمة: أن الفرقة [لا تقع] في هذه الصورة- أيضًا- لأن الخلع فيه معنى التعليق والمعاوضة، فإن راعينا جهة التعليق؛ فحكمه حكم اليمين؛ فلا يصح التوكيل فيه.

وإن راعينا جهة المعاوضة، فالتوكيل في المعاوضة الفاسدة لا يصح.

واعلم أن هذا كله فيما إذا أضاف الوكيل الخلع إليها، أما إذا أضافه إلى نفسه، فالبينونة حاصلة، وعليه مهر المثل.

وفي الحاوي: أن في وقوع الطلاق وجهين.

وإذا قلنا بالوقوع، فهل يجب مهر المثل؟ فيه وجهان؛ هكذا في الذخائر قيد النقل عنه.

وفي ابن يونس حكاية الخلاف عنه من غير تقييد بإضافة الخلع إلى نفسه.

ثم حكاية الوجهين في وجوب مهر المثل يجوز أن يكون [الوجه المقابل] للوجوب منهما: أن الواجب بدل الخمر أو الخنزير؛ كما تقدمت حكايته في خلعه عليهما.

ويجوز أن يكون لا يجب شيء أصلًا؛ فيكون الطلاق رجعيًّا، وهو ما حكيناه عن صاحب التهذيب عند الكلام في الخلع على البدل الفاسد، بخلاف الزوجة، والفرق بينهما ما حكيناه [ثم] عنه.

واعلم أن قول الشيخ: مهر فاسد، صوابه: عوض فاسد؛ إذ لا مدخل للمهر في الخلع.

ويجوز أن يجاب عنه بأنه لما قرر أن ما جاز أن يكون صداقًا، جاز أن يكون عوضًا في الخلع، وما لا يجوز [أن يكون] صداقًا لا يجوز أن يكون عوضًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت