فهرس الكتاب

الصفحة 6713 من 9685

وفي الشامل والنهاية: إطلاق الوجهين من غير تفصيل، لكن الإمام أبدى التفصيل من عند نفسه.

وفيما قاله الرافعي من أن يقول في قلبه: إن شاء الله نظر؛ فإن شرط [ما] تعتبر التورية به أن يكون إذا نواه المطلق في حال الاختيار يدين به في الباطن، وقوله: إن شاء الله لا يدين به في الباطن؛ على ما قاله في التهذيب مجملًا، بينه في كتاب التهذيب، ومصرحًا به في المهذب وغيره.

نعم: حكي عن القفال: أنه يدين؛ فلعله أراده.

[و] الرابع: ألا يظهر منه ما يدل على اختياره؛ فإن ظهر؛ بأن خلف المُكرِه، وأتى بغير ما حمل عليه؛ فيحكم بوقوع الطلاق؛ لأن مخالفته تشعر باختياره.

قال مجلي: ويتجه أن يكون هذا مفرعًا على القول بوقوع الطلاق عند نيته، أما إذا قلنا بعدم الوقوع، فلا.

ولمخالفته صور:

إحداها: أن يقول: طلق طلقة، فيطلق ثلاثًا، [أو بالعكس] فإنه يقع الطلاق.

وللإمام احتمال في الأخيرة؛ لأنه قد يقع دفع مكروهه بإجابته إلى بعض مطلوبه، ولا يقصد إيقاع الواحدة.

ولو أكره على طلاق حفصة، فقال لها ولعمرة: طلقتكما؛ طلقتا.

ولو قال: طلقت حفصة وعمرة، لم تطلق حفصة على ما حكاه في التهذيب والتتمة، ولم يفصل الإمام بين العبارتين.

وأطلق عن الأصحاب الحكم بوقوع الطلاق عليهما وأبدى فيه احتمالًا؛ لأنه لا يبعد أن يكون مختارًا في طلاق الثانية.

ولو أكره على طلاق إحدى زوجتيه، فطلق واحدة بعينها، وقع الطلاق.

وفي التتمة ذكر خلاف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت