فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 9685

طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، لَكَانَ لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا؟ فَقَالَ: بَلَى، كَانَتْ [تَبِينُ مِنْكَ] ، وَيَكُونُ مَعْصِيَةً"، رواه الدارقطني."

وأما وجه الجواز؛ فلما روي في قصة العجلاني أنه لما لاعن زوجته قال: كذبت عليها إن أمسكتها، فقد طلقتها ثلاثًا، فقال- عليه السلام-:"لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا"، ولم ينكر عليه، ولو كان حرامًا، لأنكر عليه وإن لم تقع الثلاث في تلك الحالة، حتى لا يقدم على مثله في الموضع الذي تقع فيه.

ولأنه طلاق يجوز تفريقه، فيجوز جمعه؛ كطلاق جميع النساء.

وتمسك أبو حنيفة، ومالك بقوله- عليه السلام- في حديث ابن عمر:"وَيَكُونُ مَعْصِيَةً"، ولا دليل لهما فيه؛ لأنها كانت حائضًا، وقد وافقنا على أن طلاق الحائض معصية، والله أعلم.

فوائد:

متى تقع الثلاث؟ الظاهر أنها تقع عند فراغه من قوله ثلاثًا.

وفيه وجه: أنا نتبين بالفراغ وقوع الثلاث بقوله: أنت طالق.

قال الإمام: وهذا الخلاف مأخوذ من الخلاف فيما إذا قال: أنت طالق، وماتت قبل أن يقول ثلاثًا إن قلنا هناك: لا يقع شيء فها هنا تقع [الثلاث] بالفراغ من قوله: ثلاثًا، وإن قلنا هناك: تقع الثلاث؛ فنتبين وقوع الثلاث بقوله: أنت طالق.

ومن قال إذا ماتت المرأة: وقعت طلقة بقوله: طالق في حياتها؛ فيلزمه على هذا المساق أن يقول: تقع طلقة بقوله: أنت طالق، فيتمم الثلاث بقوله: ثلاثًا، وهذا مسلك لبعض الأصحاب، وهو ساقط عندنا.

والوجه: القطع بأن الثلاث تقع مع الفراغ من الكلام؛ إذ لا خلاف أنه لو قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت