فهرس الكتاب

الصفحة 6736 من 9685

وإلا فلا إثم عليه؛ على ما حكاه ابن الصباغ.

قال الرافعي: ويمكن أن يقال: إذا تعلقت الصفة باختياره أثم بإيقاعه في حالة الحيض، وإن تعلقت باختيارها فهو كما لو طلقها بسؤالها.

قلت: والشاهد لذلك ما سنذكره- إن شاء الله تعالى- من نظيره في طلاق المريض.

وعن القفال أن نفس التعليق بدعة.

وفي تعليق القاضي الحسين: أن من أصحابنا من قال: إذا وجدت الصفة في حال البدعة يكون الطلاق مكروهًا، ولا يأثم [به] ؛ كوطء الشبهة يكون حرامًا، ولا يأثم به؛ لأنه لم [يقصد] ذلك؛ كذا هذا مثله.

تنبيه: الشيخ- رضي الله عنه- ذكر أن الطلاق البدعي يكون في صورتين، وقد ذكرناهما، [ووراءهما صورتان] :

إحداهما: إذا طلق زوجته في طهر لم يجامعها فيه، ثم راجعها، حكى القاضي الحسين وجهًا: أنه إذا طلقها يكون بدعيًّا؛ كي لا تكون الرجعة للطلاق.

[قال الرافعي] : وهذا سبب ثالث.

والثانية: إذا قسم لواحدة من نسائه، فلما جاءت نوبة الأخرى، طلقها قبل توفية حقها- عصى؛ لأنه منعها حقها؛ قاله المتولي.

قال الرافعي في كتاب القسم: وعلى هذا فهو سبب آخر يوجب كون الطلاق بدعيًّا.

قال: وطلاق لا سنة فيه ولا بدعة، وهو طلاق الصغيرة، والآيسة، والتي استبان حملها- أي: منه- وقلنا: [إنها] لا تحيض، وغير المدخول بها.

أما كونه لا سنة فيه؛ فلأن الذي ورد به الشرع ما ذكرناه.

وأما كونه لا بدعة: [أما] في الصغيرة والآيسة؛ فلأن عدتهما بالأشهر؛ فلا يعتريها طول، ولا قصر، وإذا لم يكن لها حيض لم يكن حمل؛ فلا يخشى الندم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت