فهرس الكتاب

الصفحة 6746 من 9685

وفي"النهاية"وجه: أنه لا يكون كناية؛ لأنه صريح في الإقرار والإخبار.

وفي الإشراف للهروي [حكاية] وجه أن قوله: تزوجي، لا يكون كناية؛ حكاه قبل فصل نسخه السجل.

وضابط الكناية: [أن] كل لفظ محتمل للفراق، ولم يسمع استعماله [فيه] شرعًا ولا عرفًا- فهو كناية.

وحَدَّها القاضي الحسين في"التعليق": بأن كل لفظ [ينبئ عن] الفرقة بوجه ما، دق أو جل، أو ينبئ عن انطلاق ما يكون محتبسًا- فهو كناية.

وأصلها الستر، يقال: كنيت الشيء، إذا سترته؛ فكأنه لم يفصح عن الفراق بصريح اللفظ؛ فقد كنه.

ثم الكناية منقسمة:

إلى جلية: وهي التي يكثر استعمالها في الفراق، وتقوى دلالتها عليه.

وإلى خفية: وهي التي تنحط رتبتها عن الوجهين.

أما الجلية: فقد حصرها الشيخ أبو حامد في ستة ألفاظ، وهي التي صدر الشيخ بها كلامه.

وأضاف إليها أبو الفرج أربعة أخرى، وهي: اعتدى، واستبرئي رحمك، وأنت حرة، وأنت واحدة.

وأما الخفية، فعند الشيخ أبي حامد ما عدا الستة.

وعند أبي الفرج ما عدا العشرة.

ثم قوله: أنت خلية، الخلية: فعيلة بمعنى فاعلة، أي: خالية من الزوج،[وهو خال منها.

وقوله: برية، البرية من البراءة، أي: برئت من الزوج].

وقوله: بتة: [البتة] : من بت [يبت] ؛ إذا قطع، أي: قطعت الوصلة بيننا.

وقوله: بتلة، البتلة: [من] تبتل يتبتل؛ إذا ترك النكاح، وانفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت