فهرس الكتاب

الصفحة 6749 من 9685

ولأن هذه الألفاظ تحتمل الطلاق وغيره؛ فلا يقع بها الطلاق [ما لم] ينوه، كالإمساك عن الشراب والطعام لما احتمل العبادة وغيرها، لم يصرف [إلى العبادة] إلا بالنية.

ثم اعلم أن عد الحرام في الكنايات جواب على أنه لا يلتحق بالصرائح، كما صار إليه المتقدمون من الأصحاب، وهو ما دل عليه كلام الشيخ كما تقدم.

أو يفرض في البقاع التي لم يشتهر اللفظ فيها، وقلنا: إن لفظ الحرام غير صريح في إيجاب الكفارة.

أما إذا قلنا: إنه صريح، فقد حكى الحناطي وجهًا: أنه لا يكون طلاقًا، وهو قضية الضابط المذكور في النهاية وغيرها: أن اللفظ إذا كان صريحًا في باب، ووجد نفاذًا في موضوعه، فلا سبيل إلى رده عن العمل فيما هو صرحي فيه، ويستحيل أن يكون صريحًا نافذًا في أصله ووضعه، ويكون كناية منوية في وجه آخر، وهو ما جزم به في التهذيب؛ تفريعًا على هذا القول عند الكلام فيه.

والمذهب أن يكون طلاقًا.

قال في"الذخائر": لأنه إنما يكون صرحيًا في إيجاب الكفارة عند عدم النية، فأما مع وجود النية فلا يكون صرحيًا في الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت