فهرس الكتاب

الصفحة 6758 من 9685

فلا تكون للكناية كناية؛ كما لو نوى بقوله: أنت [كالميتة] الطلاق.

قال: وإن قال: كلي واشربي، فقد قيل: هو كناية؛ كقوله: تجرعي، والمعنى: كلي ألم الفراق، واشربي شراب الفرق، وهذا هو الصحيح، واختيار الشيخ أبي حامد.

وقيل: ليس بشيء [أي] ولو نوى به الطلاق، وهو اختيار أبي إسحاق، كما لو قال: أطعميني أو اسقيني؛ على أن فيهما- أيضًا- وجهًا، وسيأتي ذكره.

وإنما قلنا: إنه لا يقع بقوله أطعميني، وما في معناه؛ لأ، ما أتى به لا دلالة [له] على الطلاق؛ فلم يوجد سوى مجرد النية، وهي لا يقع بها الطلاق، [و] لأنه حل عقد؛ فلا يقع بمجرد النية؛ كالإقالة في البيع، وروي عن الشيخ أبي محمد القطع بأن قوله: كلي ليس بكناية.

قال: وأما إذا قال اقعدي، أو بارك الله عليك، وما أشبه ذلك، فليس بشيء؛ نوى أو لم ينو؛ لأن النية إنما تؤثر فيما يحتمله اللفظ؛ وهذا اللفظ لا يدل على الفراق بحال؛ وهذا ما جزم به في التتمة، والتهذيب في قوله اقعدي.

وفيه وجه: أنه كناية.

وألحق في الإقناع قوله: بارك [الله فيك] بقوله بارك الله عليك، بخلاف قوله: بارك الله [لك] ؛ فإنه كناية.

قال: وغن قال: أنت عليَّ كظهر أمي، ونوى [به] الطلاق، [لم يقع الطلاق] ، أي: وإن كان محتملًا له؛ لما يشتركان فيه من إفادة التحريم- بل يكون ظهارًا؛ لأنه وجد نفاذًا في موضوعه صريحًا؛ فلا ينصرف عنه بمجرد النية، وقد تعذر الجمع بينهما؛ فنفذ في موضوعه، واقتصر عليه.

قال: وإن قال لرجل: [أطلقت] امرأتك؟ فقال: نعم، طلقت، أي: وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت