فهرس الكتاب

الصفحة 6803 من 9685

والثاني: طلقة.

وكذا لو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة وواحدة وواحدة، فمن جمع أوقع الثلاث؛ لكونه مستغرقًا، ومن فرق أوقع طلقة، وأعمل الاستثناء بين المتقدمتين وصار كما لو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا طلقة وطلقة فإنه يقع طلقة.

وفي الرافعي حكاية وجه في هذه المسألة الأخيرة: أنه يقع الثلاث.

فرع: لو قال: كل امرأة لي طالق إلا عمرة، ولا امرأة له سواها، وقع عليها الطلاق؛ لاستغراق الاستثناء، بخلاف ما لو قال: النساء طوالق إلا عمرة، ولا زوجة له سواها؛ فإنها لا تطلق؛ لأنه لم يضفهن إلى نفسه، حكاه الرافعي عن القفال بعد الكلام في النية في الكناية.

قال: وإن قال: أنت طالق ثلاثًا إلا نصف طلقة، وقع الثلاث؛ لأنه نفى نصف طلقة؛ فيكمل.

وحكى أبو علي من الخراسانيين وجهًا: أنه تقع طلقتان، وجعل استثناء النصف كاستثناء الكل؛ كما أن إيقاع النصف كإيقاع الكل، والظاهر الأول؛ لأن التكميل إنما يكون في طرق الإيقاع؛ تغليبًا للتحريم.

ولو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا نصفًا، يراجع:

فإن قال: عنيت: إلا نصفها، يقع طلقتان.

وإن قال: عنيت نصف طلقة، طلقت ثلاثًا، على الأصح.

وإن قال: لم أرد شيئًا، حمل على استثناء النصف من الجميع.

ولو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا طلقتين و [نصفا، فإن جعلنا استثناء النصف كاستثناء الكل، فهو كما لو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا طلقتين وطلقة] وإن قلنا بالأصح، ففيه احتمالان للإمام:

أحدهما: يبطل ذكره النصف، ويبقى قوله: ثلاثًا إلا اثنتين.

والثاني: أنه يجعل ذكر النصف كذكر الكل؛ لأنه يؤثر في الإيقاع.

قال: وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق إلا طلقة، طلقت ثلاثًا على المنصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت