فهرس الكتاب
ولو قال: أنت طالق خمسًا: بعضهن للسنة، وبعضهن للبدعة، ولم ينو شيئًا؛ فيتخرج على الخلاف [السابق] في أن الزيادة على المملوك من الطلاق تنصرف إلى المملوك، أو لا يتبع اللفظ؟ إن قلنا بالأول يقع في الحال طلقتان، وفي الثاني طلقة؛ تفريعًا على المذهب.
وإن قلنا بالثاني- وهو الأصح- يقع الثلاث؛ أخذًا بالتشطير والتكميل.
ولو قال: [طلقة للسنة والبدعة، أو طلقة] حسنة قبيحة، وقعت في الحال.
ولو قال: أنت طالق طلقتين: طلقة للسنة، وطلقة للبدعة، يقع في الحال طلقة، وأخرى في [الحالة] الثانية.
ولو قال: طلقتين للسنة والبدعة، فوجهان:
أصحهما [على] ما حكاه في التهذيب: أنه يقع الطلقتان في الحال؛ لأن قوله: للسنة والبدعة وصف للطلقتين في الظاهر، والصفتان متناقضتان؛ فتساقطتا، وبقيت الطلقتان، وهذا كما لو قال: ثلاثًا للسنة والبدعة؛ فإنه يقع الثلاث [في الحال] ولو قال: أنت طالق لا للسنة ولا للبدعة، وقع الطلاق في الحال.
قال: [وإن قال لامرأة لا سنة لها ولا بدعة: أنت طالق للسنة، أو: أنت طالق للبدعة، طلقت] ، طلقت في الحال؛ لأن اللام وضعها للتعليل، وإنما تستعمل [في] الوقت إذا قرنت بذكر الوقت، أو قرنت بما يمر ويجري جريان الوقت، ولم يوجد واحد منهما، فحملت على التعليل، وسيأتي نظير ذلك، إن شاء الله تعالى.
ووجه بعض الأصحاب المسألة الأولى بأن السني هو الذي لا تحريم فيه، وأنه كذلك؛ وهذا مبني على تفسير السني بالجائز، والأول مبني على غيره من التفاسير.
وعلى الأول لو قال: أردت التأقيت، قال الرافعي: هو كما لو قال: لرضا فلان، والحكم فيه: أنه يدين، ولا يقبل منه في الظاهر؛ على [الأصح] .
وفي النهاية: أنه يدين، ولا يقبل منه في الظاهر، وإن حكى في مسألة رضا فلان الوجهين.