فهرس الكتاب

الصفحة 6827 من 9685

الأم: وقع عليها الطلاق في الحال؛ لأنه وصفها بصفة محال فلغت.

قال القاضي: وفيه نظر.

وقال الشيخ أبو حامد: فيما علق عنه: [إنه] لا يقع [الطلاق] ؛ لأن الشرط ليس بموجود كقوله: إن كنت علوية فأنت طالق، ولم تكن علوية [وتخالف الصفة؛ لأن الصفة تلغو إذا لم تتصف بها] .

قال الشيخ أبو نصر: ولما قاله الشافعي عندي وجه، وهو أن قوله: أنت طالق إن كان يقع طلاق السنة يقتضي طلاقًا مضافًا إلى السنة، وهو يقع عليها، وقوله: وصفها بصفة محال، يريد: أنه إذا قال [لها] : أنت طالق للسنة، فإنه يقع وتلغو الصفة.

قال: وإن قال: أنت طالق في كل قرء طلقة- أي: وهي مدخول بها من أهل الأقراء- طلقت في كل طهر طلقة- أي: ولا تطلق في الحيض وإن كان يسمى قرءًا لغة- لأن الأقراء الوارد بها الشرع عندنا هي الأطهار؛ على ما سيأتي بيانه في العدد [إن شاء الله تعالى، وإذا كان كذلك، وجب حمل اليمين عليها؛ وهذا] بخلاف ما لو قال [لها] : إن رأيت عينًا فأنت طالق، فإنها تطلق على رأي بأي عين رأتها؛ لأن الشرع لم يستعمل العين في شيء بعينه وترك ما عداه؛ حتى ينزل اليمين عليه؛ وهذا ما رجحه الإمام في مسألة العين في كتاب التدبير بعد حكاية التردد في الوقوع.

ومقابل الوقوع: أنها لا تطلق مالم تر جميع ما يطلق عليه مسمى العين، ومن جملة ذلك أحد الأخوين من أب وأم؛ كما حكاه الإمام ثَمَّ.

أما إذا كانت غير مدخول بها؛ فإنه يقع عليها في الحال طلقة، وتبين بها سواء كانت طاهرًا أو حائضًا؛ هكذا قاله الشيخ أبو حامد.

وقال القاضي أبو الطيب: إن كنت حائضًا، لم تطلق حتى تطهر؛ وهذا ما حكاه القاضي الحسين والإمام ومن تابعه، وفي"التتمة"والرافعي: أنه المشهور.

وإذا وقع الطلاق، ولم يتزوجها حتى مضى قرءان آخران، ثم تزوجها، لم يلحقها طلاق على الأصح؛ خلافًا للإصطخري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت