فهرس الكتاب
والثالث: يقع الطلاق عليهما برؤية الدم.
والرابع: بعد مضي يوم وليلة [تَبَيُّنًا] .
والخامس باستكمال الحيضتين، ولو قال لهما: إن ولدتما [ولدًا] [فأنتما طالقتان] فعند صاحب التلخيص: أنه يلغو، ولا يقع الطلاق بحال.
وعن غيره: أنه كما لو قال: إن ولدتما،[ويحمل قوله: ولدًا على ذكر الجنس.
قال أبو عبد الله الحناطي: فأما إذا قال: إن ولدتما]ولدًا واحدًا فأنتما طالقتان، فإنه محال، ولا يقع الطلاق.
وعلى الوجه الذي يقول: إذا علق الطلاق بمحال يقع في الحال، يقع ها هنا: وَلَدتا أَوَ لمْ تَلِدَا؛ هكذا حكاه الرافعي.
قلت: [ويتجه] أن يجري هذا الوجه فيما إذا قال: إن ولدتما ولدًا؛ كما حكيناه عن الشيخ أبي حامد في قوله إن حضتما [حيضة] .
قال: وإن قال لأربع نسوة: أيتكن حاضت فصواحباتها طوالق، فقلن: حضن؛ وكذا لو قال: كلما حاضت واحدة منكن فصواحباتها طوالق، فقلن: حِضنا؛ فإن صدقهن، طلقت [كل] واحدة منهن ثلاثًا؛ لأنه جعل حيض كل واحدة منهن صفة لطلاق البواقي، ولكل واحدة ثلاث صواحب، وقد حضن؛ فتطلق ثلاث طلقات.
وإن كذبهن لم تطلق واحدة منهن؛ لأن كل واحدة منهن لا يقبل قولها في حق غيرها؛ لما قدمناه.
وإن صدق واحدة طلقت المكذبات طلقة [طلقة] ؛ لأن لكل واحدة منهن صاحبة ثبت حيضها، ولم تطلق المصدقة؛ لأنه ليس لها صاحبة ثبت حيضها.
وإن صدَّق اثنتين طلقت كل واحدة من المكذبتين طلقتين؛ لأن لكل واحدة منهما صاحبتين، ثبت حيضهما، [وطلقت كل واحدة من المصدقتين طلقة؛ لأن