فهرس الكتاب
لفظة"كلما"ظرف زمان؛ أجمع على ذلك أهل العربية؛ على ما حكاه الإمام في الفروع آخر الطلاق، فكانت بمنزلة: أي زمان.
وإن لم تكن مدخولًا بها، وقعت طلقة.
[وإن جدد نكاحها، خرج وقوع الطلاق ثانيًا وثالثًا على عود الحنث، وكذا فيما إذا كانت مدخولًا بها] وطلقها عقيب التعليق طلقة بعوض، ثم جدد نكاحها.
فرع: لو قال: أيما امرأة لم أحلف بطلاقها فصاحبتها طالق وله امرأتان، وسكت ساعة يمكنه أن يحلف فيها، فلم يحلف.
قال صاحب التلخيص: طلقتا.
وقال الشيخ أبو علي: القياس عندي: أنه لا يحكم بوقوع الطلاق على واحدة منهما إلى أن يتحقق اليأس عن الحلف؛ لأن الذي يقتضي الفور هو الذي ينطوي على ذكر وقت مع التعليق بالنفي؛ وهذا ليس فيه تعرض لذكر الأوقات أصلًا.
قال الإمام في الفروع آخر الطلاق: ولست أدري لما قاله الأول وجهًا.
قال: وإن قال: [إن] لم أطلقك فأنت طالق، فالمنصوص[أنها لا تطلق إلا في آخر العمر.
وإن قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق]: أنه إذا مضى زمان يمكنه أن يطلق فيه، فلم يطلق طلقت.
وقيل: فيهما قولان، أي: بالنقل والتخريج.
أحدهما: أنهما يقتضيان الفور؛ اعتبارًا بما لو استعملها في تعليق الطلاق بذكر المال.
والثاني: أنهما على التراخي؛ لأنه [حرف إذا] يستعمل في الشرط.
فيقال: إذا رأيت كذا فافعل [كذا] ، وإن- أيضًا- كذلك؛ فاستويا، وإن تقتضي التراخي فكذلك إذا، والصحيح تقرير النصين.
والفرق: أن حرف إن يدل على مجرد الاشتراط ولا إشعار له بالزمان، وإذا