فهرس الكتاب

الصفحة 6880 من 9685

عقيبه؟ وفيه خلاف بين الأصحاب:

فمنهم من قال: يقع معه؛ فعلى هذا يقع الطلاق هنا، ولا تأثير لقوله: أمس.

ومنهم من قال: يقع عقيبه؛ لأن تعليق الطلاق [به] ، كتعليق الملك بالبيع، فكما يقع الملك عقيب البيع كذلك الطلاق؛ فعلى هذا يكون لقوله: أمس أثر.

ويجري مثل هذا الخلاف فيما إذا نوى التعليق متصلًا باللفظ، أو نية [الكناية] متصلة باللفظ، وجميع الأحكام المشابهة لهذه المسألة؛ هذا آخر كلامه.

وفي كلام الغزالي في كتاب الظهار عند قوله: أعتق عبدك عني دليل عليه.

وحكمه فيما إذا مات، أو جن، أو خرس، ولم تفهم إشارته حكم ما إذا قال: لم أرد شيئًا.

وحكى الحناطي وجهًا آخر: أنا لا نحكم بوقوع الطلاق إذا لم نقف على تفسير.

ولو قال: لم أرد بهذا الكلام إنشاءًا في الحال، ولا فيما مضى، وإنما أردت أني طلقتها أمس في هذا النكاح، وهي في عدة الرجعية، أو بائن [الآن] فيصدق بيمينه، وإن كذبته حتى تسقط نفقتها إن كان الطلاق بائنًا، ويتنصف الصداق إن كان الطلاق قبل الدخول؛ على ما حكاه في"التتمة"من غير تفصيل.

وقال القاضي الحسين: إن كان الزوج غائبًا عنها، وعن البلد، أو كان مفارقًا لها عن دارها، ولا يدخل عليها- كان القول قوله في إسقاط النفقة مع يمينه؛ لأن الظاهر معه.

وإن كان معها في دارها، فالقول قولها؛ لأن الظاهر معها.

وهكذا الحكم عنده فيما لو ادعى الزوج أنه طلق امرأته من سنة، وقالت: إنما طلقني اليوم.

وفي الإشراف: أنه لا يقبل قوله في إسقاط النفقة، وكذا في إسقاط الشطر؛ إن كان قد دخل بها قبل الإقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت