فهرس الكتاب

الصفحة 6894 من 9685

بغير إذني فأنت طالق.

ونقل الشيخ أبو محمد قولًا مخرجًا: أنها تطلق.

قال الغزالي: وهو حسن إلا أنه غريب، كما لو قال: إن خرجت لابسة ثوب حرير، فأنت طالق، فخرجت من غير حرير، ثم خرجت لابسة [ثوب] حرير؛ فإنه يحنث وفاقًا.

قال مجلي: وهذا لا يصح؛ لأن خروجها أولًا، لم تنحل به اليمين؛ لعدم الصفة، فحنث في الثاني؛ بخلاف مسألتنا.

ولو أذن لها في الخروج، ثم رجع عنه، فخرجت بعد المنع، لم يحنث؛ لحصول الإذن.

قال الشيخ أبو نصر: وفيه نظر؛ لأن رجوعه عن الإذن يبطله؛ فتكون خارجة بغير إذنه؛ ولهذا تأثم، ومجرد الإذن لا يحل اليمين؛ لأن المحلوف عليه الخروج دون الإذن.

فرع: لو أخرجها هو هل يكون [الإخراج] إذنًا؟ فيه وجهان، قاله الرافعي في وقوع الطلاق، والقياس المنع.

قال: وإن قال: كلما خرجت إلا بإذني، فأنت طالق، فأي مرة خرجت بغير الإذن طلقت؛ لأن"كلما"تقتضي التكرار، فإذا أراد الخلاص من اليمين، فليقل لها: أذنت لك أن تخرجي متى شئت.

وإن قال: إن خرجت إلى غير الحمام فأنت طالق، فخرجت إلى الحمام، ثم عدلت إلى غير الحمام، لم تطلق، ولو كان بالعكس طلقت.

وإن [قصد بهما الخروج] ، فوجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت