فهرس الكتاب

الصفحة 6896 من 9685

أحدهما: تطلق؛ لأن اللفظ يقتضي أمرها بالصعود.

والثاني: لا تطلق، وهو الصحيح؛ لأنه ليس أمرًا محققًا، وإنما هو تعليق الطلاق على عدم الصعود.

نعم: لو قال لها: اصعدي السماء، هل يقع الطلاق؛ لعدمه منها؟

قال مجلي: فيه نظر، يتعلق بأن ما لا يطاق هل يصح تكليفه؟ فإن قلنا: لا يصح، خرجت الصيغة عن أن تكون أمرًا، وإن قلنا: يصح، كانت أمرًا؛ فتطلق بالمخالفة.

[فرع] آخر: لو قال لها: إن لم تطيعيني، فأنت طالق، فقالت: لا أطيعك؛ ففي وجهٍ: يقع الطلاق بقولها: لا أطيعك.

[والأصح أنه لا يقع؛ حتى يأمرها بشيء، فتمتنع، أو ينهاها عن شيء فتفعله، قاله الرافعي] في آخر كتاب الطلاق.

قال: وإن قال: (إن بدأتك بالكلام، فأنت طالق) ، فقالت: وإن بدأت بالكلام، فعبدي حر)، فكلمها، لم تطلق المرأة، ولم يعتق العبد- أي: إذا كلمته أيضًا- لأن الزوج خرج عن [أن يكون] مبتدئًا بقولها: (إن بدأتك) ، وهي خرجت عن البداءة بكلامه.

[ولو كانت المسألة بحالها، فكلمته أولًا؛ عتق العبد؛ لأنها مبتدئة كلامه] .

ولو قال لواحد: إن بدأتك بالسلام، فعبدي حر)، وقال [له] الآخر مثل ذلك، فسلم كل [واحدٍ] منهما على صاحبه دفعة واحدة؛ لم يحنث، وانحلت اليمين؛ كذا قاله الإمام.

قلت: ويتجه أن يجري فيه ما سبق فيما إذا قال: إن خرجت إلا بإذني، فخرجت بالإذن، ثم خرجت بغير الإذن.

قال: وإن قال لها، وهي في ماء جار: (إن خرجت من هذا الماء، فأنت طالق، وإن أقمت فيه، فأنت طالق) ، لم تطلق، خرجت، أو أقامت؛ لأن الإشارة وقعت إلى الماء الذي كانت فيه حال اليمين، وقد مضى بجريانه، فلم تخرج منه، ولم تقم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت