فهرس الكتاب

الصفحة 6899 من 9685

وإن قلنا: ما في النفس، فالقول قولها؛ لأنه لا يعرف إلا من جهتها؛ حكاه في الذخائر.

قال: وإن أخرت- أي: بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب- ثم [شاءت] ، لم تطلق؛ لأن الخطاب يقتضي جوابًا في الحال؛ كما في البيع، وغيره.

ولأنه كالتمليك للمرأة؛ لقوله: اختاري، والتمليك يفتقر إلى القبول في الحال، كما في سائر التمليكات.

وينبني على العلتين فروعٌ تذكر من بعد.

وفي الذخائر حكاية وجهين في أن ذلك تمليك للطلاق، أو تعليق له بصفة، وهي المشيئة، وقرينة التماس الجواب من الزوجة تقتضي أن تكون المشيئة على الفور؛ إذ الجواب لابد أن يكون متصلًا.

قال: وقيل: إذا وجد [القبول] في المجلس، طلقت؛ لأنه حريم العقد؛ فقام مقامه، كما في القبض في الصرف، والسلم.

قال مجلي: وكان ينبغي أن ينبني هذا الحكم على أنه تعليق، أو تمليك؟! فإن جعلناه تمليكًا، اقتضى الفور، والبدار، وهل يتقيد بالمجلس، أو يعتبر عقيب لفظه؟ يحتمل خلافًا، كقوله: ملكتك.

وإن رأيناه تعليقًا، لم يقتض البدار، كتعليقه على دخول الدار، [بل] أي وقت شاءت، طلقت.

قلت: وجواب هذا ما ذكرناه، وهو أنه، وإن كان تعليقًا، لكن قرينة التماس الجواب اقتضت البدار، كما أن قرينة بذل العوض في قوله: إن أعطيتني، اقتضت البدار، مع أنه تعليق.

نعم قد حكينا في الخلع وجهًا: أن الإعطاء لا يتقيد بوقت؛ فيجيء مثله ها هنا، وقد أشار إليه الرافعي، وصرح الإمام بحكايته عن صاحب التقريب، والشيخ أبي علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت