ولو قال: إن دخلت الدار، وإن كلمت زيدًا، فقد [كرر حرف] الشرط؛ وذلك يوجب تكرير الجزاء؛ [فيقع الطلاق بأية واحدة من الصفتين وجدت، وإذا وجدتا جميعًا، وقعت] طلقتان.
ومن هذا القبيل، ما إذا قال: إن دخلت هذه الدار وإن دخلت الدار الأخرى- فأنت طالق.
قال ابن الصباغ: معناه: عن دخلت [هذه] الدار فأنت طالق، وإن دخلت الدار الأخرى، وقال: في الجواب عائد في الدخول الثاني، كذا حكاه الرافعي.
الفرع الرابع: لو قال: إن كلمت زيدًا وعمرًا فأنت طالق، لم [تطلق إلا بكلامهما] جميعًا.
الفرع الخامس: لو قال: أنت طالق إن كلمت زيدًا وعمرًا وخالدًا، لم تطلق إلا بكلام جميعهم.
[ولو قال: أنت طالق إن كلمت زيدًا ولا عمرًا ولا خالدًا، فإن كلمت واحدًا منهم، طلقت] .
الفرع السادس: لو قال: أنت طالق إن لبست، إن ركبت، لم تطلق إلا باللبس والركوب، لكنه يشترط أن تلبس أولًا، ثم تركب بعده، حتى لو ركبت ثم لبست، لم تطلق.
وكذا لو قال: إذا قمت إذا قعدت، لم تطلق حتى يوجد القعود ثم [القيام؛ قاله] في المهذب.
ولو قال: أنت طالق إن دخلت الدار إن كلمت زيدًا، قال: في التهذيب: لم تطلق إلا بوجودهما، ويشترط تقديم الكلام على الدخول، وهو مماثل لما حكيناه عن المهذب، وضابطه: أنه لا يقع الطلاق ما لم تأتِ بالآخر في اللفظ أولًا، وبالأول آخِرًا.
وفي النهاية أن الأصحاب قالوا: يشترط ترتيب الكلام على الدخول؛ حتى لو كلمته، ثم دخلت- لم تطلق؛ لأنه في الحقيقة علق وقوع الطلاق عليها، عند الدخول