فهرس الكتاب

الصفحة 6942 من 9685

ذكره القاضي في"شرح الفروع"، وقال في"الشرح"أيضًا-: إذا قال: واجهت المجيبة بالخطاب وأردت بالطلاق التي ناديتها، وقع [الطلاق] عليها.

قال ابن الصباغ: وهذا كلام متناقض.

ورأى الإمام في هذه الحالة تفصيلًا فقال: إن جرى الزوج في كلامه، فبان بالأداء أو الإيراد أنه مسترسل في الكلام غير منتظر جوابًا، ثم قال: أردت زينب- فلا تطلق [إلا زينب] ، وإن بان بالأداء انتظاره الجواب، فاتصل جواب عمرة، وربط به قوله: أنت طالق- فتطلق عمرة- [ولا يظهر] طلاق زينب والحالة هذه، لكن إذا قال: أردتها،[نؤاخذه بقوله.

ولو]كان النداء والجواب كما سبق، وقال بعد جواب عمرة: حفصة طالق- لامرأة له ثالثة- طلقت حفصة [لا محالة] ، ولم تطلق عمرة ولا زينب ولو قال: أنت وحفصة طالقتان، فتطلق حفصة لا محالة، ثم يراجع: فإن قال: ظننت أن المجيبة زينب، لم تطلق [زينب] ، وتطلق عمرة في أصح الوجهين [وإن قال: علمت أن المجيبة عمرة، وقصدت طلاقها- طلقت هي، ولم تطلق زينب] ولو قال: قصدت زينب، طلقت زينب ظاهرًا وباطنًا، وعمرة ظاهرًا على الجواب الأظهر.

قال: وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابًا فأنت طالق، فطار ولم يعرف- لم تطلق؛ لجواز أن يكون غير غراب، والأصل بقاء النكاح- وهكذا لو قال: إن كان غرابًا فأنت طالق، وإن كان حمامًا فعبدي حر- لم تطلق، ولم يَعْتِق العبد؛ لاحتمال أن يكون نوعًا آخر.

قال: وإن قال: إن كان غرابًا فأنت طالق، وإن لم يكن غرابًا فعبدي حر، وطار ولم يعرف- وقف عن التصرف فيهما حتى يعلم؛ لأنه علم زوال ملكه عن أحدهما؛ فأشبه ما إذا طلق إحدى زوجتيه.

وفيه وجه: أنه يقرع بين العبد والزوجة، كما سنذكره فيما إذا مات الحالف.

فعلى هذا: لو أقرعنا، فخرجت القرعة على العبد، ثم قال: تبينت أن الحنث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت