فهرس الكتاب

الصفحة 6963 من 9685

المهر يجب بجملته قولًا واحدًا، والذي يظهر: أن الحكم لا يختلف؛ لأنا إذا أخذناها بمقتضى إقرارها السابق بالنسبة إلى عدم الاستحقاق للشطر، فمقتضى الإقرار- أيضًا-: أن هذا الوطء زنى؛ فلا يثبت شيئًا، والله أعلم].

ونقل- أيضًا- أن في"شرح المفتاح": أن الزوجة إذا كانت قبضت المهر، وهو عين، وامتنع الزوج من قبول النصف، أو كانت العين المصدقة في يده، وامتنعت من أخذ الكل- فيأخذها الحاكم، وإن كان دينًا في ذمته، فيقول لها: إما أن تقبليه أو تبرئي عنه.

فرع: لو كان الزوج قد آلى منها، أو ادعت عُنَّته، فادعى أنه وطئها، وكذبته، ثم طلقها وهي مصرة على التكذيب- فهل له أن يراجعها؟ المذهب: لا، وحكى الشيخ أبو علي وجهًا: أنه يمكن من الرجعة، ويصدق في الإصابة للرجعة، كما صُدِّق في الإصابة لدفع التفريع، حكاه الرافعي وغيره في أواخر كتاب الإيلاء.

ولا فرق فيما ذكرناه- على الجديد- بين أن يكون ثَمَّ خلوة أو لا.

وعلى القديم: إن جعلنا الخلوة مرجحة لجانب من ادعى الدخول كان القول قول الزوج مع يمينه، وثبتت الرجعة، وإن جعلناها مقررة فقد تقدم الكلام فيها في صدر الباب.

قال:"ولا تصح الرجعة إلا بالقول"، أي: الصريح القادر عليه؛ لأنه استباحة بُضْع مقصود؛ فلم يصح بغير القول مع القدرة عليه؛ كالنكاح.

وفي"الذخائر": أن الشاشي حكى عن أبي العباس من أصحابنا وجهًا: أن الرجعة تحصل بالوطء والمباشرة بشهوة والقبلة، سواء نوى بذلك الرجعة أو لم ينو؛ كمذهب أبي حنيفة وأحمد؛ بالقياس على وطء البائع الجارية المبيعة في زمن الخيار؛ فإنه يكون فسخًا مقيدًا للملك الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت