فهرس الكتاب

الصفحة 6992 من 9685

ينبني: ما إذا باع العبد في الشهر الخامس من وقت اليمين؛ فإن الطَّلِبَة تتوجه عليه من أول الشهر السادس إلى مثل ذلك الوقت الذي باع فيه العبد من الشهر الخامس، فإذا جاوز ذلك من الشهر السادس سقطت الطلبة عنه؛ إذ لو وطئ لما وقع العتق؛ لزوال الملك قبله.

قال: وإن حلف على ترك الجماع في الدبر أو فيما دون الفرج، لم يكن موليًا؛ لأن الإيلاء هو اليمين التي يمنع نفسه بها عن الوطء الذي ترجوه الزوجة وتتضرر بتركه، ولم يوجد ذلك، ويلتحق بذلك ما إذا حلف على ترك الجماع في الحيض أو النفاس. نعم، لو حلف ألا يجامع إلا في الدبر كان موليًا، ولو قال: إلا في الحيض أو النفاس، لم يكن موليًا، قاله السرخسي.

وفي"فتاوى"صاحب"التهذيب": أنه يكون موليًا، وهو المذكور في"الذخائر"، وكذا لو قال: إلا في نهار رمضان، أو: إلا في المسجد، لكنه إذا ما [قال:] في الحيض أو ما في معناه سقطت المطالبة في الحال، وتضرب له المدة ثانيًا؛ إذ اليمين لم ترتفع.

قلت: وما قاله السرخسي في النفاس يبعد كل البعد إذا لم تكن ذات حمل.

قال: والله لا أنيكك، أو: لا أغيب ذكري في فرجك، أو لا أفْتَضُّك- وهي بكر- فهو مُولٍ، أي في الظاهر والباطن؛ لأن هذه الألفاظ لا تحتمل غير الجماع.

وفي"المهذب"تقييد"النَّيْك"بالفرج، وحكاية وجهين في مسألة الافتضاض من غير أن يقول: بذكري:

أحدهما: ما ذكرناه.

والثاني- وهو الأصح في"الشامل"، والأظهر في"الرافعي"، واختاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت