فهرس الكتاب
-وكرر هذا اللفظ ثلاثًا- فإذا دخلت الدار] صار مظاهرًا عنها، ثم إن قصد التأكيد لم تجب إلا كفارة واحدة، وإن قالها في مجالس، وإن قصد الاستئناف، تعددت الكفارة؛ ويجب الكل بعود واحد بعد الدخول، وإن طلقها عقيب الدخول لم يجب شيء، وإن أطلق فهل يحمل على التأكيد أو على الاستئناف؟ فيه قولان.
الثالث: إذا قال: إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي، فإن تزوج فلا ظهار ولا عود، وإن لم يمكنه أن يتزوج [عليها] بأن مات هو أو ماتت هي عقيب"التعليق"فكذلك، وإنما يصير مظاهرًا إذا فات التزويج عليها مع إمكانه، وحصل اليأس منه بأن تموت هي أو [يموت] هو، وحينئذ يحكم بكونه مظاهرًا قبيل الموت.
وفي لزوم الكفارة وحصول العود وجهان: قال ابن الحداد: تلزمه الكفارة، ويصير عائدًا عقيب صيرورته مظاهرًا.
وقال الجمهور: لا كفارة عليه؛ إذ لا ضرورة بنا إلى تقدير تقديم الظهار وتقدير العود.
ولو لم يتزوج عليها مع الإمكان حتى جن: فإن أفاق، ثم مات قبل التزوج- فالحكم ما بيناه.
وإن اتصل الموت بالجنون تبين صيرورته مظاهرًا قبيل الجنون.
وحكى الشيخ أبو علي وجهًا: أنا لا نحكم بصيرورته مظاهرًا إلا قبيل الموت.
وهذا الوجه لا تظهر له فائدة على الصحيح.
وتظهر فائدته- على رأي ابن الحداد- فيما إذا اختلف حاله في اليسار والإعسار، والله أعلم.
قال: وإذا وجبت الكفارة، أي: في الظهار المطلق- حرم وطؤها إلى أن يكفر؛ لقوله- تعالى-: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] .
ولا فرق في ذلك بين الوطأة الأولى وما بعدها؛ لما روي أنه