فهرس الكتاب

الصفحة 7063 من 9685

بالعمل إضرارًا بينًا.

قال: [فإن كان مقطوع] الخنصر والبنصر، أي: من يد واحدة، لم يجزئه، لأنه تذهب منفعة نصف الكف، وذلك ضرر بين. والخنصر والبنصر مكسور أولهما وصادهما.

قال: وإن قطع إحداهما، أجزأه؛ لأنه لا يُحِل بالعمل ضررًا بينًا، وكذا لو قطعهما من اليدين، وفي"الجيلي"إشارة إلى ذكر خلاف في الإجزاء.

قال: وإن [كان مقطوع] الأنملة من الإبهام، لم يجزئه، لأن منفعتها تعطلت فأشبه ما إذا قطعت، وفي الأنملة تسع لغات: فتح الهمزة وضمها وكسرها، مع تثليث الميم، أشهرها وأفصحها: فتح الهمزة مع ضم الميم.

قال جمهور أهل اللغة: الأنامل: أطراف الأصابع. وقال الشافعي: في كل إصبع غير الإبهام ثلاث أنامل. وكذا قاله جماعة من كبار أئمة اللغة، والله أعلم.

قال: وإن كان من غيرها أجزأه، [أي] : ولو من الأصابع الأربعة؛ لأن منفعة الأصابع باقية فأشبهت الأصابع القصار، ولا تجزئ مقطوعة أنملتين من الأصابع التي يضر عدمها.

قال: وتجزئ العوراء والعرجاء عرجًا يسيرًا، أي: بحيث لا يمنع متابعة المشي، والأصم والأخرس إذا فهمت إشارته؛ لأن ذلك لا يضر بالعمل ضررًا بينًا، أما إذا لم يفهم بالإشارة فلا يجزئ واحد منهما، حكاه الماوردي، وفي الأصم حكاية قول: أنه لا يجزئ وإن كان يفهم بالإشارة.

ومنهم من لم يثبته، وحمله على ما إذا كان لا يسمع مع المبالغة في رفع الصوت.

قال الرافعي: وهذا يشعر بالجزم بالمنع في هذه الحالة.

وروى عن القديم: أن الأخرس لا يجزئ، فمن الأصحاب من أثبته قولًا، ومنهم من حمله على ما إذا كان لا يفهم بالإشارة، ومنهم من حمله على ما إذا انضم إليه الصمم، وجزم ابن الوكيل بالمنع عند اجتماع الخرس والصمم- كما سنذكره-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت