فهرس الكتاب
واجبه الإعتاق؛ أخذًا بالاحتياط.
التفريع:
إن قلنا: الاعتبار بحال الوجوب، وكان موسرًا فيه- ففرضه الإعتاق، وإن أعسر من بعد فلا يجزئه الصوم، ولكن يستحب له أن يأتي به؛ ليكون ببعض أنواع الكفارة إن اخترمته المنية.
وإن كان معسرًا ففرضه الصيام، ولا يلزمه الإعتاق وإن أيسر بعد، لكنه يجزئه.
وفي"النهاية": أن صاحب"التقريب"حكى وجهًا: أنه لا يجزئه إلا الصوم؛ لتعينه في ذمته، وهو جارٍ فيما إذا كان فرضه الصيام على الأقوال كلها، ويكلف الإعتاق باستقراض على ما حكاه الرافعي، وإن كان غيره قد جعل الجواز دليلًا. على الجواز هنا.
وإن قلنا: الاعتبار بحالة الأداء، فإن كان موسرًا يومئذ ففرضه الإعتاق وإن كان معسرًا [من قبل، وإن كان معسرًا] ففرضه الصوم وإن كان موسرًا من قبل. ولو شرع في الصوم ثم أيسر، كان له المضي في الصيام، ولم يلزمه الإعتاق.
وقال المزني: يلزمه الانتقال إلى [العتق، وعن] رواية الشيخ أبي محمد مثله.
والمشهور الأول.
نعم، هل يجوز له الخروج منه؟ فيه وجهان كالوجهين في المتيمم إذا رأي الماء في الصلاة التي لا يسقط فرضها بالتيمم.
وإن اعتبرنا أغلظ الحالين. فإن كان موسرًا عند الوجوب أو الأداء فعليه الإعتاق، ولو كان معسرًا في الحالين وأيسر بينهما، فعلى ما حكاه الإمام فرضه الصوم على الأقوال كلها، وعلى ما ذهب إليه الأكثرون يكون على القولين الأولين فرضه الصوم، وعلى القول الثالث فرضه الإعتاق، ولو كان موسرًا في الحالين وتخلل بينهما إعسار، ففرضه الإعتاق على جميع الأقوال.
ولو كان حال الوجوب عاجزًا عن العتق والصوم، وأيسر قبل التكفير: فإن اعتبرنا