فهرس الكتاب

الصفحة 7089 من 9685

غالب قوت البلد، فأخرج الأجود كالقمح عن الشعير: فهل يجزئ؟ فيه وجهان، وجه المنع: أن العدول عنه يصير كالقيمة.

قال: وإن كان قوت البلد مما لا زكاة فيه، فإن كان أَقِطًا فعلى قولين:

أحدهما: لا يجزئه؛ لأنه [طعام] لا تجب فيه الزكاة فلا يجزئ كالفاكهة.

والثاني:- وهو الأصح في"النووي"، وظاهر ما نقله المزني ها هنا، على ما حكاه الماوردي-: أنه يجزئ؛ لأنه مكيل مقتات فأشبه ما تجب فيه الزكاة.

وفي"الحاوي"في كفارة اليمين: أن أبا علي بن أبي هريرة جعل هذين القولني مبنيين على [اختلاف قولي] الشافعي في أن قول الصحابي إذا لم يعضده قياس: هل يؤخذ به، أو يعدل إلى القياس؟ فعلى قوله القديم: يؤخذ بقول الصحابي؛ فعلى هذا يجوز إخراج الأقط في الزكاة والكفارة؛ أخذًا بقول أبي سعيد.

وعلى قوله الجديد: يعدل عنه إلى القياس؛ فعلى هذا لا يجوز إخراج الأقط. فافهم هذا الاختلاف.

ثم هذا يختص بأهل البادية أم يعم الحاضر والبادي؟ فيه وجهان عن رواية ابن كج. قال: وإن كان لحمًا أو لبنًا- وفي معنى ذلك السمك والجراد- فقد قيل: لا يجزئه، وهو الأصح، والذي حكاه ابن الصباغ؛ لأنه لا يدخله الكيل، ولا تجب فيه الزكاة؛ فأشبه الخضراوات.

وقيل: على قولين، كالأقط.

وفي"الرافعي"ترتيب الخلاف على الخلاف في الأقط، [وأولى] بعدم الإجزاء.

قال: وإن كان في موضع لا قوت فيه، أي: مجزئًا إخراجه- أخرج من قوت أقرب المواضع إليه [أي: الغالب فيه؛ لأنه الممكن، فلو كان أقربَ المواضع إليه] بلدان مختلفا القوت: فإن كان أحدهما أغلب، أخرجه، وإن تساويا نظر: فإن لم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت