فهرس الكتاب

الصفحة 7094 من 9685

إجزاءها عن كفارة أخرى؛ فلذلك لم يجزئه.

ثم ما ذكرناه من أن نية العتق تعتبر عند التلفظ به يشمل العتق المنجَّز كما إذا قال لعبده: أنت حر، والمعلَّق كما إذا قال: إن دخلت الدار فأنت حر، ويجيء فيه الوجه الآخر، ولا خلاف أنه لا يجوز تقديم التكفير على الظهار فضلًا عن نيته، وقد تقدم الكلام فيه.

نعم، لو قال: إن دخلتِ الدار فأنت علي كظهر أمي إن كلمتك، فهل يجوز أن يكفر بعد الدخول وقبل الكلام بالعتق؟ فيه خلاف، والأصح: أنه لا يجوز، ويجري الخلاف فيما لو كفر بالإطعام وهو من أهله- على ما حكاه الرافعي- وفيه نظر يظهر لك من علة عدم جواز التكفير بالصوم في كفارة اليمين قبل الحنث، وأما الصوم فلا يجوز تقديمه؛ لأنه عبادة بدنية.

قال: وقيل: يلزمه أن ينوي في الصوم [التتابع] في كل ليلة؛ ليكون [متعرضًا لخاصَّة] هذا الصوم، وشبّه ذلك بالجمع بين الصلاتين؛ لما فيه من ضم بعض العبادات إلى بعض.

قال: وقيل: في أول الصوم؛ لأن التمييز يحصل بذلك.

قال: والصحيح: أنه لا يلزمه ذلك، أي: ويكفي التتابع من حيث الفعل؛ لأن التتابع شرط في العبادة فلم تشترط نيتُهُ في أداء العبادة؛ كستر العورة في الصلاة.

فرع: لو نوى الصوم بالليل قبل طلب الرقبة، ثم طلبها بالليل فلم يجدها- [لم يجزئه] صومه إلا أن يجدد النية بعد الفقد؛ لأن تلك النية تقدمت على وقت جواز الصوم، حكاه الروياني في البحر.

قال: وإن كان المظاهر عبدًا، كفر بالصوم؛ لعجزه عن غيره، وليس للسيد منعه منه، وإن كان له منعه في كفارة اليمين- على ما سيأتي- لما فيه من الإضرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت