فهرس الكتاب
نعم، لو توافقا على الحيض، واختلفا في انقطاعه، فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاؤه.
قال: ويحرم عليها الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش:"فَإِذَا أَقْبلَتِ الْحَيضَةُ، فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإذَا أَدْبَرَتْ [فَاغْسِلِي عَنْكِ] الدَّمَ وَصَلِّي". أخرجه الشيخان، وزاد الترمذي:"وَتَوَضَّئي لَكُلِّ صَلاَةٍ حَتَّى يجِيء ذَلَكِ الوَقْتُ"؛ وهذا مع [أن] قوله عليه السلام:"حُكْمِي عَلَى الوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ"يدل على المدعى، وأيضًا فهو إجماع.
والحيضة بفتح الحاء هي المرة [الواحدة] ، وبكسر الحاء الاسم، وذكر في"الغريب": أنه روى بالفتح والكسر.
وكما يحرم عليها الصلاة؛ كذا يحرم السجود للتلاوة، وقد ذكره الشيخ في بابه، وسجود الشكر في معناه.
قال: ويسقط عنها فرضها؛ لما روى مسلم أن معاذة سألت عائشة:"ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت:"أحرورية أنت"؟ فقلت:"لست بحرورية، ولكني أسأل"، قالت:"كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر