فهرس الكتاب
في حال ليس لها عليه مطالبة.
قال البغوي: ويخالف ما إذا قذف امرأته وأجنبية بكلمة واحدة؛ حيث لا يتمكن من إسقاط حد الأجنبية باللعان؛ لأن فعلها ينفك عن فعل الأجنبية، و [فعلها] لا ينفك عن فعل المرمي به.
فرع: لو اقتصر على قوله: ليس هذا [با] بن لي، حكى صاحب"التقريب"في جواز لعانه ترددًا، وهذه الصورة أولى بجواز اللعان مما إذا أضاف إلى وطء شبهة؛ لأنه كان يحتمل الجهة التي يثبت فيها النسب، يحتمل جهة الزنى.
قال الرافعي: والذي أجاب به المُعْظَم: أنه لا يلتفت إلى ذلك، ويلحق الولد بالفراش، إلا أن يسند النفي إلى سبب معين ويلاعن.
قال: وإن قذف زوجته بزنى أضافه إلى ما قبل النكاح، ولم يكن هناك ولد- لم يلاعن، أي: ويجب عليه الحدّ؛ لأنه قذف غير محتاج إليه فلم يلاعن لأجله كما في قذف الأجنبية.
قال: وإن كان هناك ولدٌ، أي: يمكن أن يكون من المرمي بالزنى، كما إذا نسبها إلى الزنى قبل النكاح بساعة أو بيومين- فقد قيل: لا يلاعن، وبه قال أبو إسحاق المروزي، ورجحه الشيخ أبو حامد ومن تابعه كالمحاملي والبندنيجي؛ لأنه مقصّر بذكر التاريخ، وكان من حقه أن يقذف مطلقًا، وعلى هذا: له أن ينشئ قذفًا ويلاعن لنفي النسب، فإن لم يفعل فيحدّ، كذا قاله الرافعي، ومفهومه: أنه إذا أنشأ قذفًا ولاعن أنه لا يحد، وقضية كلام القاضي الحسين في"التعليق": أنه يحد؛ فإنه قال: فإن قلنا: ليس له اللعان، فعليه الحدُّ، وله أن ينشئ قذفًا ويلاعن لنفي النسب.
قال: وقيل: يلاعن، وبه قال أبو علي بن أبي هريرة والطبري كما لو قذف مطلقًا، وهذا أصح عند القاضي أبي الطيب، وإلى ترجيحه مال الإمام والقاضي الروياني وغيرهما.
فعلى هذا: يندفع الحدُّ عنه إذا لاعن، [وهل يجب عليها حد الزنى؟ فيه