فهرس الكتاب

الصفحة 7178 من 9685

تنبيه: المراد بكونه صادقًا فيما ذكرناه: أن تكون يمينه موافقة لما قصده [وإن كان مخالفًا لظاهر لفظه؛ إذا كان ما قصده] من مجاز اللفظ، ولم يكن المستحلف له حاكمًا، فمن ذلك ما إذا حلف: ما [أكل ولا شرب] في يومه، وأراد: بمكة، أو: على ظهر الكعبة- لا حنث عليه.

وكذا لو حلف: ما كاتبت فلانًا، ولا عرفته، ولا أعلمته، ولا سألته حاجة، ونوى بالمكاتبة: مكاتبة العبد، وبالتعريف: ما جعله عريفًا، وبالإعلام: ما شق شفتيه، وبالحاجة: الشجرة الصغيرة التي تسمى حاجة- لا حنث عليه، وإن كان قد فعل ما دل عليه اللفظ ظاهرًا.

وكذا لو حلف: ما أكلت دجاجة، ونوى الكُبَّة من الغزل، ولا فروجة، ونوى الدراعة، ولا شربت ماء، ونوى منيًّا- لا حنث عليه.

وكذا لو حلف: ما في بيته حصير، ونوى الحبس أو اللبد، ولا فرش، ونوى صغار الإبل، ولا بارية، ونوى المدية التي يبري بها، أي: يقطع- لا حنث عليه، ونظائر ذلك.

ولو قال: نسائي طوالق، ونوى أقاربه دون زوجاته، أو: جواريَّ أحرار، ونوى سفنه- لم تطلق زوجاته، ولم تعتق جواريه في الباطن، ويؤاخذ بذلك في الظاهر؛ لتعلق حق الآدمي.

أما إذا كان المستحلف له الحاكم، فتعتبر موافقة يمينه؛ لما دل عليه ظاهر اللفظ الصادر من الحاكم؛ إذا كان اعتقاد الحاكم والحالف واحدًا فيما وقع فيه التحليف.

أما إذا اختلف اعتقادهما: بأن كان الحاكم حنفيًّا يرى شفعة الجوار، فحلف الشافعي على عدم استحقاق الشفعة عليه، وكان المدعي جارًا، وقد اشترى المحلف ما ثبتت فيه الشفعة له على مذهب أبي حنيفة- [فله أن] يحلف على عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت