فهرس الكتاب

الصفحة 7182 من 9685

فائدة: اليمين عندنا لا تأثير لها في تغيير الأحكام، صرح بذلك الإمام وغيره.

فإن قيل: وطء الزوجة ليس بواجب على الزوج فيما عدا الوطأة الأولى إن قيل به، ومع هذا لو حلف: [أن] لا يطأها أكثر من أربعة أشهر، صار الوطء واجبًا؛ فقد غيرت اليمين حكم المحلوف عليه؟

قلنا: مراد الأئمة بما أطلقوه من أن اليمين لا تغير حال المحلوف عليه: أن اليمين لا تجعل المباح حرامًا، ولا توجب فعل المحرم؛ كما صار إليه أبو حنيفة فيهما، ويمين المولى كذلك.

قال: ويكره أن يحلف الرجل بغير الله- عز وجل- لقوله صلى الله عليه وسلم:"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ"، ولما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمر:"إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكِمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًَا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ فَلْيَصْمُتْ".

فإن قيل: لم لا حملتم النهي على التحريم، وقد ورد في الحديث ما يدل عليه؛ قال- عليه السلام-:"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ"، [وفي رواية] :"فَقَدْ أَشْرَكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت