التعجب] أصلًا، وقد تحصلنا في المسألة على ثلاثة أقوال عند الإطلاق.
وحكى صاحب"التقريب"عن بعض الأصحاب: أنه فرق بين قوله: أقسمت، فلم يجعله صرحيًا، وبين قوله: أقسم، فجعله صريحًا، وضعفه الغزالي [وغيره] .
قال: ون قال: أردت بالأول، أي بقوله: أقسمت، الخبر عن ماض، وبالثاني، أي بقوله: أقسم، الخبر عن مستقبل- [قبل] فيما بينه وبين الله- تعالى- أي: إن كان صادقًا؛ للاحتمال.
قال: وهل يصدق في الحكم؟ قيل: لا يصدق؛ لأن ما يدعيه خلاف ما يقتضيه اللفظ في عرف الشرع وفي عرف العادة، اللهم إلا أن يعلم تقدُّم القسم منه، فيقبل منه في قوله: أقسمت، بلا خلاف؛ كما قلنا في نظيره من الطلاق، ولا يجيء في قوله: أقسم.
قال: وقيل: إن كان في الإيلاء لا يصدق، وهو ما نص عليه في"الإملاء". لأنه تعلق به حق آدمي؛ فلم يقبل منه خلاف الظاهر.
قال: وإن كان في غيره صدق، وهو ما نص عليه مطلقًا في الأيمان والنذور من"الأم"، ونقله المزني؛ لأن حق الله- تعالى- مبني على المسامحة والمساهلة، واللفظ يحتمله.
والقائل الأول حمل هذا النص على القبول في الباطن.
قال: وقيل: فيه قولان، أي: بالنقل والتخريج:
أحدهما: لا يصدق؛ لأن هذا اللفظ قد ثبت له عرف اليمين في الشرع والاستعمال؛ فلا يصدق في دعوى خلافه؛ كصريح الطلاق.
والثاني: يصدق؛ لأن"أقسمت"يصلح للماضي حقيقة، و"أُقسم"يصلح للمستقبل حقيقة.
وهذه الطريقة هي أشهر الطرق على ما حكاه الرافعي، وقال: إن الأصح من القولين: أنه يصدق؛ وكذلك قاله في"التهذيب"، وهو ما حكاه المراوزة.
وفي"الشامل": أن الطريقة الثانية أولى، وأنه لا معنى لذكرهم أنه لا يقبل في