فهرس الكتاب
اللؤلؤ: معروف، وفيه أربع لغات قرئ بهن في السبع: بهمزتين، بغير همز، بهمز أوله دون ثانيه، وعكسه.
[قال جمهور أهل اللغة: اللؤلؤ: الكبار، والمرجان الصغار.
وقيل عكسه].
فرع: إذا حلف: لا يلبس خاتمًا، فلبسه في غير الخنصر- لمي حنث إذا كان رجلًا؛ كما إذا حلف: لا يلبس قلنسوة، فجعلها في رجله، وهذا ما نص عليه في"الجامع الكبير".
وإن كان امرأة حنثت؛ لاقتضاء العرف ذلك.
والذي حكاه الروياني: أنه يحنث من غير تفصيل.
وقال مجلي في مسألة القلنسوة: ينبغي أن تتخرج على وجهين؛ كما [ذكرنا] فيما إذا حلف: لا يلبس قميصًا فارتدى به.
قال: وإن من عليه رجل، فحلف: لا يشرب له ماء من عطش، فأكل له خبزًا، أو لبس له ثوبًا، أو شرب له ماء من غير عطش- لم يحنث؛ لأنه لم يتحقق مدلول اللفظ، ويمين الحالف تنعقد على مدلول لفظه، دون ما في معناه؛ بدليل ما لو حلف: لا يتزوج، فتسري؛ فإنه لا يحنث، ولا فرق في ذلك بين ألا يقصد الحالف شيئًا، أو يقصد ألا ينتفع بشيء من ماله؛ كذا قاله المحاملي في"المجموع"، ووجهه بأن يمينه إنما تناولت الامتناع من شرب الماء، ولم تتناول غير الشرب لا حقيقة ولا مجازًا؛ فلو حنَّثناه بذلك لحنثناه بما لا يتضمنه اللفظ، لا حقيقة ولا مجازًا، ولا سبيل إلى ذلك.
تنبيه: المن، والمنة، والامتنان: تعديد الصنيعة على جهة الإيذاء والتبجح الذي يكدرها.
قال أهل اللغة: وذلك مشتق من"المن"، وهو: القطع والنقص، ومنه سمى الموت: منونًا؛ لأنه يقطع الأعمار، وينقص الأعداد، فسميت المنة؛ لأنها تنقص النعمة وتكدرها.