فهرس الكتاب

الصفحة 7249 من 9685

فروع:

إذا صلى على جنازة لم يحنث على الوجه الثاني.

ولو لم يجد ماء ولا ترابًا، وصلى، حنث، إلا أن يريد الصلاة المجزئة.

ولو قال: لا أصلي صلاة، لم يحنث حتى يفرغ، هكذا حكاه الرافعي.

وفي"الجيلي": أنه لا يحنث- على أصح الوجهين- حتى يصلي صلاة هي ركعتان، وعزى ذلك إلى حكاية الروياني في"الحلية".

وهذا الوجه مذكور في"تعليق"أبي الطيب مع حكاية وجه آخر: أنه يحنث في هذه الصورة بركعة واحدة.

ولو حلف: لا يصوم، أطلقالعراقيون القول بأنه يحنث بالشروع فيه، وحكى المراوزة فيه الوجهين: الأول والأخير.

قال: وإن حلف: لا مال له، وله دين- أي: مؤجل- فقد قيل: يحنث؛ لأنه ينفذ تصرفه فيه بالاعتياض والحوالة والإبراء، [ويعد غنيًّا] به عرفًا، وهذا ما حكاه الغزالي، وهو الأصح، وبه قال أبو إسحاق.

قال: وقيل: لا يحنث؛ لأن المالية صفة الموجود، ولا موجود ها هنا، وهذا ما ينسب إلى [ابن] أبي هريرة.

وقال في"الحاوي"في كتاب الزكاة: إنه صرح بأنه غير مملوك له.

وادعى الإمام أن هذا هوس لا يعتد به، وكيف لا يكون مملوكًا وقد ثبت عوضًا في البيع مع استحالة تعريته عن العوض المملوك؟!

وقال في كتاب الفلس: الدين وإن سميناه ملكًا فليس شيئًا محصلًا، لكنه استحقاق التوصل إلى محصل الملك في عينٍ.

أما لو كان حالًّا، حنث.

وفي"التتمة"حكاية وجه مخرج من قوله القديم: لا زكاة في الدين: أنه لا يحنث.

واعلم: أن إطلاق الشيخ الخلاف فيه من غير أن يقيده بأن يكون الدين على موسر- يدل على أنه لا فرق في جريان الخلاف بين الموسر والمعسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت