فهرس الكتاب

الصفحة 7252 من 9685

أما إذا لم يكن له إلا مكاتب عتق وجهًا واحدًا، حكاه في"التهذيب"أيضًا في كتاب الطلاق.

فروع:

أحدها: لو كانت له أمة، وحلف: لا عبد له - لم يحنث على المذهب.

قال مجلي: وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يحنث؛ لأنهن يدخلن تحت الاسم كما يدخلن تحت اسم"الرقيق".

الثاني: حكى البندنيجي، عند الكلام فيما إذا قال: من يُسَرِّيني بكذا، من كتاب الأيمان-أنه لو قال: عبدي حر، وله أمة أو خنثى مشكل - لم يحنث؛ فلو زال الإشكال وحكم بأنه ذكر فعلى وجهين.

قلت: ويتجه أن يجيء مثلهما في مسألة الكتاب.

الثالث: حكى البندنيجي في الموضع: لو قال: رقيقي أحرار، وله خنثى قد زال الإشكال فيه، وحكم بأنه أنثى أو ذكر - عتق، وإن كان على الإشكال فقد قال المزني: يحنث. ونقل الربيع: أنه لا يحنث، فمن الأصحاب من غلط الربيع، ومنهم من غلط المزني.

قلت: ويتجه أن يجيء مثل ذلك في مسألة الكتاب أيضًا.

قال: وإن حلف: لا تسربت، فقد قيل: لا يحنث حتى يحصِّن الجارية، ويطأها وينزل.

وقيل: يحنث بالتحصين والوطء، أي: من غير إنزال.

وقيل: يحنث بالوطء وحده.

السرية- بضم السين -"فُعْلِيَّة"من"السر"، وهو الجماع، سمي: سرًّا؛ لأنه يفعل سرًّا، وقالوا: سرية -بالضم - ولم يقولوها بالكسر؛ ليفرقوا بين الزوجة والأمة؛ كما قالوا للشيخ الذي أتت عليه دهور: دهري -بالضم - وللملحد: دهري- بالفتح وكلاهما نسبة إلى"الدهر".

وقال أبو الهيثم: هي مشتقة من"السر"، وهو السرور؛ لأن صاحبها يسر بها. [قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت