فهرس الكتاب

الصفحة 7257 من 9685

قال: وإن حلف: لا يستخدم فلانًا، فخدمه وهو ساكت - لم يحنث؛ لأن الاستخدام: طلب الخدمة، ولم يوجد.

قال: وإن حلف لا يتزوج، أو لا يطلق، فوكل فيه غيره حتى فعله- لم يحنث؛ لأنه حلف على نفسه، ولم يتحقق.

ولا فرق في ذلك بين أن يكون ممن جرت عادته بالتوكيل في ذلك أو لا.

ويلتحق بهاتين الصورتين ما لو حلف: لا يعتق؛ فوكل غيره فيه، ففعله.

وحكى المتولي في مسألة التزويج وجهين في الحنث، والمذكور منهما في"التهذيب"الحنث.

وفي"الحاوي": أنه إن كان ممن جرت عادته بالتوكيل كالسلطان، فإذا حلف: ألا ينكح أو لا يطلق، أو لا يعتق، فوكل به - فهل يعتبر حكم عادته؟ فيه وجهان:

أحدهما: أنه لا يعتبر؛ لأنه إذا باشر ذلك لم تستنكره النفوس ولا تستقبحه له.

والثاني: أنه يعتبر؛ لما سنذكره في البيع.

فعلى هذا: لا يحنث قولًا واحدًا، وعلى الأول: في حنثه ما سنذكره من الخلاف في البيع.

فرع: لو حلف: لا يتزوج، فتوكل من غيره في التزويج - قال الرافعي: قضية الوجه الصائر [إلى حنثه فيما إذا حلف لا يتزوج، فوكل من قبل له: ألا يحنث، وقضية الوجه الصائر إلى] عدم الحنث: أن يحنث، والأول هو الذي أجاب به الإمام، وحكى قطع الأصحاب به في الطرق، ثم قال: وذكر الصيدلاني ما يخالف هذا صريحًا، وهو أنه قال: لو قال: لا أكلم امرأة تزوجها زيد، فقبل له زيد نكاح امرأة، فكلمها الحالف - حنث. ثم خطأه فيه.

قال: وإن حلف: لا يبيع، أو: لا يصرف، فوكل فيه غيره حتى فعل - لم يحنث في أظهر القولين، وهو المنصوص عليه في"المختصر"،وعليه الأكثر؛ لما قلناه في التزويج.

قال: وفيه قول آخر: أنه إن كان ممن لا يتولى ذلك بنفسه، أي: كالسلطان ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت