فهرس الكتاب
ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يؤخر الاستثناء كما ذكره الشيخ، أو يقدمه فيقول: إن شاء الله، والله لأفعلن كذا، أو: لا فعلت كذا، [أو يوسطه فيقول: والله - إن شاء الله - لا فعلت كذا] أو: لأفعلنه، صرح به الماوردي وغيره.
ولو قال: والله لا فعلت كذا، إلا [إن شاء الله أو: إلا] أن يشاء الله - ففيه خلاف قدمناه في كتاب الطلاق، والأصح عند ابن كج في الأولى: أنه استثناء.
قال: وإن جرى الاستثناء على لسانه - على عادته - ولم يقصد به رفع اليمين، لم يصح الاستثناء؛ لأن ذلك لغو الاستثناء، ولما لم ينعقد لغو اليمين لم ينعقد لغو الاستثناء قياسًا عليه.
فإن قيل: حكى صاحب"البيان"فيما إذا نوى صوم غد من شهر رمضان، وقال: إن شاء الله - خلافًا في انعقاد نيته عند عدم قصد التعليق؛ فهلا جرى مثله هاهنا؟ فالجواب: أنا أخذنا بالأحوط في الموضعين.
واعلم أن قول الشيخ: ولم يقصد به رفع اليمين، يفهم أنه إذا قصد به رفع اليمين أنها لا تنعقد.
وفي"الشامل"والصورة هذه: أنها تنعقد، وفي ذلك نظر.