فهرس الكتاب

الصفحة 7298 من 9685

والثاني: أنه يكون للسيد؛ فعلى هذا يقع العتق عمن؟ قال الإمام: ينقدح فيه وجهان للأصحاب:

أظهرهما: أنه للسيد، وكأن الملك ينقلب إليه؛ لانصراف الولاء إليه؛ فعلى هذا لا يجزئ عن الكفارة.

والثاني: أنه للعبد؛ فعلى هذا يجوز عتقه عن الكفارة، وهو ما صار إليه الشيخ أبو محمد.

والثالث: أنه يكون موقوفًا؛ فعلى هذا هل يقع العتق عن الكفارة ناجزًا في الحال، أو يكون موقوفًا كالولاء؟

الذي حكاه الصيدلاني عن الأصحاب: الأول.

والذي اختاره: الثاني، وبه قطع القاضي، وقد ذكرنا طرفًا من ذلك في كفارة الظهار مختصرًا.

وحكم المدبر والمعتق بصفة وأم الولد، حكم العبد.

وأما المكاتب: فإن قيل: إن العبد لا يملك إذا ملك، لم يكن له أن يكفر إلا بالصوم.

وإن قلنا: إنه يملك بتمليك السيد وأذن له، ففي جواز تكفيره بالمال قولان:

أحدهما: يجوز كالعبد.

والثاني: لا يجوز أن يكفر إلا بالصوم، وإن كان للعبد أن يكفر بالمال؛ لأن تملك السيد لمال مكاتبه ضعيف، فضعف إذنه فيه، وتملكه لمال عبده قوي؛ فقوى إذنه فيه، كذا حكاه الماوردي.

وحكى الإمام عن الصيدلاني أنه قال: إن أعتق المكاتب عن كفارته بإذن السيد - على قولنا بنفوذ تبرعاته بإذن السيد- فالذي ذكره الأصحاب: أن ذمته برئت عن الكفارة.

والذي عندي فيه: أن الأمر موقوف؛ فإن المكاتب ربما يعجز فيرق، ثم إذا عاد رقيقًا فيكون الولاء موقوفًا، وإذا كان موقوفًا يجب وقف الكفارة.

واعلم أن كل موضع قلنا فيه: يجوز للعبد أن يكفر بالمال بإذن المولى، يجوز للمولى أن يكفر عنه بإذنه به. وكل موضع قلنا: لا يجوز [له] أن يكفر به بإذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت