فهرس الكتاب
وهذا ما جزم به الماوردي والحالة هذه؛ موجهًا ذلك بأنها تدعي سفرًا، وهو يدعي سفرين؛ فكان القول قول من ينكر الثاني.
وكذا جعل القول قوله إذا ادعت العكس لهذه العلة، وخرج مخرجون هذا الخلاف على تقابل الأصل والظاهر؛ [فإن الظاهر] سفر النقلة، والأصل عدمها.
ومن الأصحاب من نفي الخلاف في المسألة، ثم هؤلاء اختلفوا:
فمنهم من قال: حيث جعل القول قوله أو قول الوارث فذاك إذا كان الاختلاف في اللفظ، وحيث جعل القول قولها مع الزوج أو وارثه فذاك فيما إذا كان الإذن في الخروج مطلقًا، واختلفا في الإرادة.
ومنهم من قال: حيث جعل القول قولها، فذاك إذا انتقل الزوج معها إلى المنزل الثاني، وحيث جعل القول قوله أو قول الوارث فذاك إذا انتقلت بنفسها.
وقيل: إن اتفقا على جريان لفظ الانتقال أو الإقامة، وقال الزوج: ضممت إليه النزهة أو شهرًا أو نحوهما، فالقول قولها.
وإن كان الإذن المتفق عليه الإذن في الخروج، لا غير، فالظاهر أن القول قوله، وفيه وجه.
وإن كان الاختلاف مع الوارث، فالقول قولها في الحالين، وقد يفهم من هذه الطريقة أن الخلاف يجري فيما إذا اتفقا على النقلة أو الإقامة، وليس فيها خلاف. نعم، أبدى الرافعي في قبول قوله فيها احتمالًا لنفسه.
فروع:
لو قال الزوج أو الوارث: لم يحصل الانتقال بالإذن، فالقول قوله.
قال الإمام: ويحتمل أن يجعل القول قولها؛ لوجه ذكر فيما لو قال صاحب اليد: أعرتني هذه الدار، فقال المالك: ما أعرتك-: أنه يجعل القول قول صاحب اليد.