لو نزل لها بوطئه لبن، فأرضعت به ولدًا- لم يصر ابنًا للزوج حتى تلد منه فيصير اللبن له، كذا قاله الماوردي.
قال: وهل للرضيع أن ينتسب إلى أحدهما، أي: على القول الثاني؟ فيه قولان منقولان في"الأم":
أحدهما: ينتسب كالمولود؛ فإن الرضاع يؤثر في الطباع والأخلاق، قال- عليه السلام-:"لَا تَسْتَرْضِعُوا الحَمْقَاءَ؛ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعْدِي"، وقال صلى الله عليه وسلم:"أَنَا أَفْصَحُ العَرَبِ، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ، وأَخْوَالِي بَنُو زُهْرَةَ، وَارْتَضَعْتُ فِي بَنِي سَعْدٍ"قاله الماوردي.
وقال الرافعي وغيره: إنه- عليه السلام- قال:"أنا سيد ولد آدم، بيد أني من قريش، ونشأت في بني سعد، وارتضعت في بني زهرة"، وهذا القول هو الأصح.
وعلى هذا: هل يخير؟ فيه وجهان، وفي"المهذب"قولان، المذهب منهما في