فهرس الكتاب

الصفحة 7461 من 9685

القطيفة- بفتح القاف-: دثار مخمل، وجمعه: قطائف وقطف؛ كصحائف وصحف. [و] في"الجيلي": أنه كساء كبير عريض أبيض.

قال: وإن أعطاها كسوة مدة، وبليت قبلها، أي: [لا لسخافتها، بل لزيادة] في الاستعمال، كما صرح به الماوردي وابن الصباغ وغيرهما- لم يلزمه إبدالها؛ كما لا يجب بدل طعام اليوم إذا نفد قبل انقضاء اليوم. [أما] إذا تلف لسخافته فيجب إبداله.

قال: وإن بقيت بعد المدة لزمه التجديد؛ كما لو بقي قوت يومها إلى غد؛ فإنها تستحق فيه قوتها، وهذا هو الأصح عند الجمهور، والمذهب في"تعليق"البندنيجي.

قال: وقيل: لا يلزمه، أي: حتى تبلى، بخلاف القوت.

والفرق: أن الكسوة معتبرة بالكفاية، وهي مكفية، والقوت معتبر بالشرع.

ولا فرق- على هذا القول- بين أن تكون قد لبستها في المدة أو لا، صرح به القاضي الحسين في"التعليق".

وقال الماوردي، وتابعه ابن الصباغ: إن الأصح عندي من إطلاق هذين الوجهين أن ينظر في الكسوة: فإن بقيت لجودتها لم تستحق بدلها؛ لأن الجودة زيادة، وإن بقيت لصيانتها عن اللبس، استحقت بدلها كما لو لم تلبسها.

وهذا كله فيما عدا الجبة، فأما الجبة: فإن كانت من القطن فتجدد في كل سنة، وإن كانت من الديباج ففي سنتين، والعرف في ذلك متبع.

وأما الدثار من اللحف والقطيفة والأكسية فهو أبقى من الكسوة، فيتبع فيه- أيضًا- العرف، هذا ما حكاه العراقيون.

وبنى المراوزة ذلك على أن الكسوة هل يجب تمليكها للزوجة كما يجب تمليك الطعام والإدام، أو لا يجب، وتكون إمتاعًا كما في المسكن والخادم؟ وفيه خلاف عندهم، والذي ذهب إليه ابن الحداد منهما، ويقال: إنه قضية نصه في"الإملاء"، واختيار القفال-: [الثاني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت