فهرس الكتاب

الصفحة 7463 من 9685

والجمهور على أنه تجب بطلوع الفجر.

قال في"البسيط"عند الكلام في وقت الفسخ:

فإن قيل: ما معنى قول الأصحاب: إن النفقة تجب بطلوع الفجر؟

قلنا: معناه: أنه تجب وجوبًا موسعًا كما في الصلاة، أو معناه: أنه إن قدر وجب عليه التسليم، وإن ترك عصى ربه، ولكن لا يحبس ولا يخاصم، ومن هذا يظهر أنه لا تلزم من طريق الأولى، كما صرح به الإمام.

قال: فإن سلفها نفقة مدة، فماتت قبل انقضائها- رجع فيما بقي؛ لأنه دفع عما يلزمه ويستقر عليه في المستقبل، فإاذ تبين خلافه استرد؛ كالزكاة المعجلة.

وهذا الحكم فيما لو بانت منه.

وفيه وجه: أنه لا يسترد؛ بناء على أنها ملكت ما سلفه لها كما ذهب إليه ابن الحداد، وصححه الرافعي، أما إذا قلنا: إنها لا تملك بالتسليف- وهو الأظهر في"النهاية"- فلا نزاع في أنه يسترد.

ثم هذا فيما عدا اليوم الذي حصل فيه الموت أو البينونة، أما ذلك اليوم فلا يسترد ما يقابله، وادعى الإمام اتفاق الأصحاب عليه.

وفي"الرافعي": حكاية وجه فيه، ولم يطرده فيما إذا مات، بل سكت عنه.

فرع: حيث قلنا: لا تملك، فكلما شرعت في يوم ملكت ما يقابله في وقت وجوب التسليم.

قال: ويجب تسليم الكسوة في أول الفصل، يعني: فصل الشتاء أو الصيف، كما ذكرناه؛ لأنه وقت الحاجة إليها.

قال: فإن أعطاها الكسوة، [ثم ماتت] قبل انقضاء الفصل؛ أي: الذي قبضت الكسوة له- لم يرجع؛ لأنه دفعها، وهي واجبة عليه؛ [فلم يرجع] ؛ كما في نفقة اليوم، فإن الكسوة بالنسبة إلى الفصل كالنفقة بالنسبة إلى اليوم.

قال: وقيل: يرجع؛ لأن الكسوة لمدة لم تأت؛ فكان له الرجوع فيها؛ كما لو عجل نفقة أيام.

قال: والأول [أصح] ؛ لما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت