فهرس الكتاب

الصفحة 7465 من 9685

رأي، بخلاف ما الغرض منه التمليك؛ فإنه يعتبر فيهجانبه لعظم الضرر فيه.

فعلى هذا: من لم تكن عادتها بسكنى الخان لابد من سكناها في دار أو حجرة، وينظر- أيضًا- إلى سعتها وضيقها.

والذي حكاه الشيخ في"المهذب"، وقال الجيلي: إنه في"الخلاصة"، وإنه خلاف المذهب- أن الاعتبار في المسكن بحاله في اليسار والإعسار والتوسط؛ كما في النفقة.

ومن أراد الجمع بين الكلامين سلك طريق المتولي، وقال: إنا نعتبر مسكنًا يليق بها [متفاوتًا بين] الغني والفقير والمتوسط؛ كما في النفقة، وهو يتضمن النظر إلى الجانبين معًا.

وعلى كل حال: فلا يشترط في المسكن أن يكون ملكًا له، بل يجوز أن [يكون] مستعارًا أو مستأجرًا.

قال: وإن كانت المرأة ممن تخدم، أي: في بيت أبيها، لمنصبها وشرفها، دون ما إذا طرأ لها ذلك في بيت زوجها؛ كما صرح به أبو حامد، أو من سكان الأمصار دون أهل البوادي؛ كما قاله الماوردي.

قال: وجب لها خادم واحد، أي: سواء كان الزوج موسرًا أو معسرًا، حرًا أو عبدًا؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف، وقال- عليه السلام- لهند:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ"وهذا من جملة الكفاية.

ولأنه يجب عليه نفقتها؛ فوجب عليه إخدامها إذا كانت ممن تخدم؛ كالأب لما وجب عليه نفقة ولده وجب عليه نفقة من يخدمه، وهو الحضانة.

وأشار المزني إلى اختلاف قوله في وجوب الإخدام، وقد أثبته بعضهم، والجمهور قطعوا بالوجوب، وحملوا النصوص المشعرة بخلافه على ما إذا لم تكن ممن تخدم.

وفي"التتمة"- عند الكلام في دليل وجوب الخدمة-: أن اليسار شرط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت