فهرس الكتاب
"التتمة"عدم الاستحقاق؛ تفريعًا على القول بأنها إذا سافرت بإذنه في حاجتها تسقط نفقتها.
وفي"تعليق"إبراهيم المروزي حكاية وجهين فيما إذا تزوجها وهي صائمة، في استحقاق النفقة، وهو [نظير] المسألة، لكنه لم يبين؛ فيجوز أن يكون أحدهما: أنها تسقط.
والآخر: استحقاق الشطر.
ويجوز أن يكون غيره؛ فلا يتحصل من ذلك المطلوب.
قال: وإن كان الزوج غائبًا، فعرضت نفسها عليه، ومضى زمان، أي: بعد العرض، لو أراد المسير فيه لكان قد وصل، أي: ولا عذر في الطريق- وجبت النفقة من حينئذ؛ لأن التقصير من جهته؛ فأشبه ما لو عرضت نفسها عليه وهو حاضر.
قال الماوردي: وهذا قول البغداديين من أصحابنا.
وصورة العرض: أن تمضي إلى الحاكم، وتبذل التسليم بعد ثبوت الزوجية عنده، ويكتب الحاكم إلى حاكم البلد الذي فيه الزوج، ليعلمه بذلك، فإذا أعلمه فقد حصل الغرض.
وفي"الرافعي": أن من الأصحاب من لم يتعرض للرفع إلى القاضي ولا للمكاتبة، وقال: تجب النفقة من وقت وصول الخبر إليه، وبمضي زمان إمكان القدوم عليها. وهكذا أورد صاحب"التهذيب".
ثم هذا إذا عرف مكانه، فلو غاب ولم يعرف مكانه، قال في"التتمة": فإذا جاءت المرأة إلى الحاكم، وأظهرت الطاعة له- فالحاكم يكتب إلى حكام البلاد التي تتردد إليها القوافل من تلك البلدة في العرف والعادة حتى ينادي في تلك