فهرس الكتاب

الصفحة 7484 من 9685

من أصحابنا من قطع بأنا لا نشترط الإعلام.

ومنهم من أجرى الخلاف.

وهذه المسألة شبيهة بما إذا تزوجت امرأة المفقود، ثم عادت إلى منزل الزوج الأول بعد فسخ نكاح الثاني، تفريعًا على الجديد، وقد حكيت فيها طريقين.

ولا فرق [في سقوط النفقة بالإحرام بغير الإذن بين أن يكون الزوج محرمًا أو غير محرم كما لا فرق] في نشوزها بخروجها من المنزل بين أن يكون الزوج حاضرًا أو مسافرًا، ولا بين أن يكون ما أحرمت به فرضًا- وقلنا: له أن يحللها منه- أو تطوعًا؛ كما تسقط نفقتها بالهروب، وإن كان قادرًا على الرد.

ثم المسألة مصورة في"الشامل"بما إذا خرجت مسافرة.

وفي كلام الماوردي إشارة إليه أيضًا، والمراوزة قالوا: إن أحرمت بفرض، وقلنا: له أن يحللها على الأصح، أو كان تطوعًا- فإن له أن يحللها وجهًا واحدًا، فإذا لم يحللها فلها النفقة: ما لم تخرج- على الأصح- فإذا خرجت: فإن كان- أيضًا- بغير إذنه فلا نفقة، وإن كان بإذنه: فإن سافر معها لم تسقط- على الأصح- وإن لم يكن معها فقولان.

واشترط القفال في وجوب النفقة ألا ينهاها عن الخروج.

وإن قلنا: إنه ليس له أن يحللها، سقطت نفقتها [بمجرد الإحرام على الأصح بخلاف ما إذا أحرمت بإذنه فإنها لا تسقط] بمجرده- على الأصح- ولا إذا خرجت على وجه، وفيه وجه: أنها لا تسقط ما لم تخرج.

قال الرافعي: وقد حكي وجه أو قول مطلق: أن الإحرام لا يؤثر في النفقة؛ لأنها تسقط فرضًا عن نفسها.

وفي صوم التطوع وجه محكي في"المهذب"وغيره: أنه لا يستقط النفقة.

وقال الماوردي: إن لم يدعها إلى الخروج منه بالاستمتاع فهي على حقها، وإن دعاها، فأبت، كانت ناشزة وسقطت نفقتها؛ إن كان ذلك في أول النهار، وإن كان في آخره فلا؛ لقرب الزمان والتحاقه بزمان الأكل والشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت